٣٢٢ ــ النَّاسُ بِزَمانِهِمُ أَشْبَه منهم بِآبَائِهِم (١)
یضرب في أن الزمان إذا کان زمان العدل کان الناس فیه صلحاء أیضاً، وإذا کان زمان الجور کانوا أشراراً فسّاقاً ، وهذا مروی عن علی عليهالسلام (٢) .
وحدیث رؤیة الملک ــ إنّ الزمان زمان الذئب ، وزمان الکبش ، وزمان المیزان ــ مشهور (٣).
ومنها قولهم :
٣٢٣ ــ أَنْتُم أَضْیَقُ أَسْتاهَا مِنْ أَنْ تَفْعَلُوهُ (٤)
وهذا ــ کما في القاموس ــ کنایة عن العجز (٥)، ولکن ینافیـه قـول علي عليهالسلام لمن قصد قتله : «إنّ قاتلی أضیق أستاً منک» (٦) ، فتأمل .
ومنها قولهم :
٣٢٤ ــ المَرْءُ بِسَعْدِهِ لا بِأَبِیهِ وجَدِّهِ (٧)
أی : شَرَفُ المَرْءِ بسعادته وتقواه ، لا بِنَسَبِهِ وَحَسَبِهِ کما قال تعالى : (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) (٨) .
ویحتمل أن یراد بسعده جدّه ، وبَخْتُه ، ومساعدة الدنیا له .
ویروى : «شرف المرء بجده» (٩) ــ بکسر الجیم ــ أی : اجتهاده في العبادة .
____________________
(١) مجمع الأمثال ٣: ٤١٦ .
(٢) خصائص الأئمّة : ١١٥ ، أسرار البلاغة : ٨٨ .
(٣) الکافی :: ٣٦٢ / ٥٥٢ ، حدیث ولد العالم مع جاره .
( ٤ و ٥) القاموس ٤ : ٢٨٥ ، سته .
(٦) الاحتجاج للطبرسی ١: ٢٣٣ / ٤٥
(٧) کشف الخفاء ٢ : ٢٦٢ / ٢٢٧٩ ، تمییز الطیب من الخبیث : ١٧٠ / ١٢٦٥ .
(٨) سورة الحجرات ١٣:٤٩
(٩) انظر الفتوح ٥ : ٤٥ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
