ردیئة (١) ، انتهى .
ومنها قولهم :
٢٤٦ ــ أَکْثَرُ الظُّنُونِ مُیُونٌ (٢)
یضرب في تزییف الظنّ وعدم الاعتماد علیه .
والمیون ــ کالعیون ــ جمع المین : وهو الکذب.
یقال مانَ الرَّجلُ : إِذا کَذَبَ ، فهو مائِنٌ ومَیون ، بفتح المیم (٣) وقد قال الله تعالى: (إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) (٤) ، وذلک لأن بعض الظنون خلاف الواقع ونفس الأمر ، والکذب کذلک ــ على التحقیق الذی ذهب إلیه أهله فیکون إثماً لمکان النهی عنه .
ومنها قولهم :
٢٤٧ ــ أَکْثِرُ مِنَ الصَّدِیقِ فَإِنَّکَ عَلَى العَدُوِّ قادِرُ (٥)
یضرب في الحثّ على مجاملة الناس ومعاملتهم بالإحسان ؛ فإن بذلک یکثر الأصدقاء ؛ فإنّ الإنسان عبید الإحسان ، ومن هنا قل الصدیق للبخیل .
وأما تحصیل العدوّ فأمر سهل ؛ فإنّه حاصل بالإساءة إلى الناس .
وحکی هذا المثال من کلمات أبجر بن جابر العجلی ، وقصته مذکورة في المجمع (٦) .
ومن کلماته : وإیاک أن تجلس مجلساً تقام عنه أو أن تجلس مجلساً
____________________
(١) القاموس ٢ : ١٨١ (عجز ) .
(٢) مجمع الأمثال ٣: ٤٦ / ٣١٠٣ .
(٣) لسان العرب ١٣ : ٤٢٦ ، تاج العروس ٩ : ٣٥٥ .
(٤) سورة الحجرات ١٢:٤٩.
( ٥ و ٦) مجمع الأمثال ٣ : ٤٠ / ٣٠٨٥ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
