یعنی : أنّ أخبیة العرب لا تکون من شعر المعز، بل هی مبنیة من الصوف والوبر والمعز یصعد علیها فیخرقها ویفسدها ویخربها، فشأنه الخرق والإخراب لا الإصلاح والبناء .
وقیل : إنه من أبهى البیت ، إذا جعله باهیاً ، أی : خالیاً.
قال في القاموس : الباهی من البیوت : الخالی المُعَطَّل . وقیل : إنّه من : بهى البیت تبهیة ، إذا وسعه (١) ویقال : بئر باهیة ، أی : واسعة ؛ فإنّ المعز بإفساده ما في البیت یجعله خالیاً وواسعاً .
وقیل : إنه من أبهى الإناء ، إذا أفرغه (٢)، وهذا راجع إلى ما تقدّم .
وفی المجمع : إنّه یجوز أن یرید بـ ( یبهی ) یجعله بهواً : وهو الرواق ، أی : یوسع البیت بخرقها ، انتهى .
ورواق البیت : شقته التی دون الشقة العُلیا ، کما في القاموس (٣). فتأمل .
وتبنی ــ بتقدیم الباء على النون من البناء : وهو ضد الإخراب والهدم .
وقیل : إفعال من قولهم : أبنى البیت إذا جعله بانیاً ، أی : ذا بناء (٤).
وحاصل المراد من هذا المثال : إنّ المعز یُفسد ، ولا یُصلح .
ومنها قولهم :
____________________
( ١ و ٢) القاموس ٤ : ٣٠٦ ، لسان العرب ١٤ : ٩٧ ــ ٩٩ ، الصحاح ٦ : ٢٢٨٨ وفیه : بهِیَ (بها).
(٣) القاموس ٣ : ٢٣٨ (روق) .
(٤) انظر مجمع الأمثال : ٢٥٢ / ٣٧٩٤ ، والصحاح ٦ : ٢٢٨٦ ، ولسان العرب ١٤ : ٩٤ ( بنی) .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
