وفی القاموس : وقولهم : الکلابُ ، أو الکراب على البقر، ترفعها وتنصبها ، أی : أرسلها على بقر الوحش، ومعناه: خَلَّ امْرَأَ وصناعته (١) ، انتهى .
واعترض علیه بعض الشارحین :
تارةً : بأن عطف الکراب على الکلاب خطاً ؛ فإن إرسال الأرض على البقر لا معنى له .
وأخرى : بأنّ الکراب مفرد لا جمع ؛ فلا وجه لتأنیث الضمیر في رفعها ونصبها وإرسالها .
وفی الاعتراضین ما لا یخفى ؛ فإنّ الغرض الأصلی هو بیان ما یتعلّق بالکلاب ؛ فإنّه الأشهر في لفظ المثل المذکور، کما ربّما یفهم من الصحاح (٢) . فتأمل .
واستفادة (٣) حکم الکراب تبعاً ، فیقدّر فیه ما یناسبه ، لا خصوص الإرسال ، وإن أمکن هو أیضاً بنحو من التسامح والتجوّز .
هذا ، مع أن تفسیره الکراب بالأرض خطاً ؛ فإنّه إثارة الأرض للحرث لا نفس الأرض .
ولو سلمنا ذلک ، فلا وجه للاعتراض بالتأنیث ؛ فإن الأرض مؤنثة ، فالتأنیث بملاحظة المعنى.
وکیف کان فرفع الکراب أیضاً على الابتدائیة ، أی : إثارة الأرض على عهدة البقر، ونصبه على المفعولیّة ، أی : فوّض الکراب علیها ، فلیتأمل .
____________________
(١) القاموس ١ : ١٢٦ ، کلب
(٢) الصحاح ١ : ٢١١ و ٢١٣ ، کرب وکلب
(٣) کذا في المخطوط ، والصحیح : ویکون استفادة ...
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
