تعالى : (وَلَمْ یَعْیَ بِخَلْقِهِنَّ) (١) فمعناه : لم یعجز منه .
یقال عیی بالأمر : إذا عجز منه ، ولم یطق إحکامه .
ویقال للعاجز : عَیُّ ، وعَیَّان ، بالفتح فیهما (٢) .
ومنها قولهم :
٢١٣ ــ أَفْرَغَ مِنْ حَجَامِ سَابَاطِ (٣)
ویروى : أشغل ... إلى آخره .
یضرب لکثیر الفراغ أو الشغل .
یحکى : أنه کان رجل من أهل ساباط المدائن ، لا یزال یحجم العسکر نسیئة بدائی إلى وقت رجوعهم إلى ساباط ، فإذا فرغ عن ذلک کره أن یقال : إنّه فارغ ، فیجیء إلى أمه فیحجمها، فما زال یحجمها إلى أن ماتت .
وقد یقال : إنه کان یحجم نسیئة بدائی ، ومع ذلک لا یدنو منه في الأسبوع والأسبوعین أحدٌ ، ویکره أن یقال : أنه فارغ ، فیأتی أُمه یحجمها ؛ لیرى الناس أنه غیر فارغ ، فما زال کذلک ، حتى أنزف دم أُمّه فماتت ، فهذا المثال یحتمل الأمرین المشار إلیهما ، إلّا أنّ الأوّل أشهر .
قال الشاعر یذم مطبخاً :
|
مَطْبَحُهُ قَفْرٌ وطَبَّاحُهُ |
|
أَفْرَغَ مِـنْ حَجَّامِ سَابَاطِ (٤) |
____________________
(١) سورة الأحقاف ٤٦ : ٣٣ .
(٢) القاموس ٤ : ٣٦٨ .
(٣) مجمع الأمثال ٢ : ٤٦٥ / ٢٨١٣ ، المستقصى ١ : ٢٧٠ / ١١٣٧ ، جمهرة الأمثال ٢ : ١٠٧ / ١٣٤٦ ، الدرّة الفاخرة ١ : ٣٣١ / ٥٢٩ ، ثمار القلوب : ٢٣٥ / ٣٠٧ .
(٤) مجمع الأمثال ٢ : ٤٦٥ / ٢٨١٣ ، جمهرة الأمثال ٢ : ١٠٧ / ١٣٤٦ ، المستقصى ١:
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
