الدخول بها .
وقال صاحب الدر المنثور فالمراد أن هذا القاتل لا ینبغی أن ینسى ما فعله أبداً ، کالشیباء ، إذ الطالب بثأره مثل معاویة ، فیکون ممّا لا ینسى .
ویحتمل أن یکون المعنى : أن معاویة لا ینسى قتلة عثمان ، فیکون مثلاً ضربه له في عدم نسیانه ذلک (١) ، انتهى .
ومنها قولهم :
١٨٤ ــ الخِرَاجُ بالصِّمَانِ (٢)
یضرب في أن من علیه الغرم فله الغنم .
وهذا مروی عندنا عن النبی صلىاللهعليهوآله مرسلا (٣) ، ولکنه صحیح عند العامة على ما صرّح به السیوطی في کتاب الأشباه والنظائر (٤) .
وأصله : إنّ رجلاً ابتاع عبداً ، فأقام عنده ما شاء الله ثم وجد به عیباً ، فخاصمه إلى النبی صلىاللهعليهوآله فردّه علیه فقال : یا رسول الله ، قد استعمل الغلام ؟
فقال صلىاللهعليهوآله: «الخراج بالضمان» (٥) .
وحکی عن أبی عبیدة : أبی عبیدة : أنه قال في تفسیر هذا الحدیث : الخراج العبد ـ أی فائدته ومنفعته ــ یشتریه الرجل فیستعمله زماناً ثمّ یعثر منه على دلسه البائع ، فیرده ویأخذ جمیع الثمن ویفوز بغلته کلها ؛ لأنه کان
____________________
(١) الدر المنثور لعلی بن محمد بن الحسن بن الشهید الثانی ٢ : ١٤٥ .
(٢) مسند أحمد ٦ : ٤٩ و ٢٣٧ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٧٥٤ / ٢٢٤٣ ، سنن أبی داود ٣ : ٣٥١٠ ــ ٢٨٤ / ٣٥٠٨.
(٣) انظر الوسیلة لابن حمزة : ٢٥٥ بیان البیع (الفاسد ، وعوالی اللآلی ١ : ٢١٩ / ٨٩، والمکاسب للشیخ الأنصاری : ١٠٤) (المقبوض بالعقد الفاسد) .
(٤) الأشباه والنظائر : ١٧٥
(٥) سنن ابن ماجة ٢ : ٧٥٤ / ٢٢٤٣ ، سنن أبی داود ٣ : ٢٨٤ / ٣٥١٠
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
