وقوله صلىاللهعليهوآله: «خذوا بحُجْزَةِ هذا الأَنْزَع ؛ فإنّه الصدِّیقُ الأکبر» (١) .
أی : تمسکوا بعلی الهلال واعتصموا به ، ویقال للحائل بین الشیئین : الحاجز.
والمحاجزة: الممانعة ، فالمراد : أنا آخذ بما یمنعکم عن النار وما یحول بینکم وبینها .
وفی روایة أنه صلىاللهعليهوآله قال : «إنّ مثلی ومثلکم کمثل رجل أوقد ناراً، فجعل الجنادب والفراشُ یقعن فیها ، فهو یَذُبُهِنَّ عنها ، وأَنا أَحَذٌ بِحُجَزِکم عن النار، وأنتم تنفلتون منْ یَدی» (٢).
ومنها قولهم :
١ ــ أَصَحُ مِنْ فَخْذِ الظلیم (٣)
بالظاء المعجمة ، وهو ذکر النعامة .
یضرب للعضو القوی الذی لیس به انکسار .
حکی في المحاضرات : أنّ عمرو بن اللیث زلقت رجله فانخلعت إحدى فخذیه، فنام على الفخذ الوجعة ، واستحضر المجبرین ، وجعل یعرض على واحدٍ واحدٍ الفخذ الصحیحة ویئنّ إذا مُست ، وکان یقول : بهذا نختبرهم ، إلى أن حضر المعروف بابن المغازلی ، فلمّا جسّها أَنَّ عمرو ، فقال ابن المغازلیّ : ما هذه الجَلَبَة؟ ما بک من قلبة، وإن فخذک أصح من فخذ الظلیم فعرض علیه الفخذ الأخرى ، فقال : أما هذه فنعم (٤)
____________________
(١) أمالی الصدوق : ٢٨٥ / ٧ و ٧٧١ / ٨ .
(٢) صحیح مسلم ٤ : ١٧٩٠ / ٢٢٨٥ . وفیه : (تَفلَّتُونَ) بدل (تنفلتون) ، و(یَذَّبُهُنَّ) بدل ( یذودهن).
(٣ و ٤) المحاضرات للراغب ١ : ٤٢٦.
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
