یجمع على قردان بالکسر ویقال قرّد البعیر: إذا نزع منه القـراد وبمعناه الحَلَم ــ بفتح الحاء المهملة ، واللام ــ وقد یقال : إنّه القُراد العظیم (١) .
وفی القاموس : إنّه الصغیرة من القردان أو الضخمة ، ضِدُّ (٢) .
وأما شدّة سماعه ، فلما ذکره في المجمع وحیاة الحیوان : من یسمع وطأ أخفاف الإبل من مسیرة یوم فیتحرّک لها . .
وحکیا عن أبی زیاد الأعرابی : إنّه ربّما رحـل النـاس عـن دیارهم بالبادیة ، وترکوها قفاراً والقردان منتشرةً في أعطان الإبل، وأعـقـار الحیاض ] (٣) ثم لا یعودون إلیها عشر سنین ، وعشرین سنة ، ولا یخلفهم فیها أحد سواهم ، ثمّ یرجعون إلیها ، فیجدون القردان في تلک المواضع أحیاء (٤)
وأما طول عمره فیشبه به من طال عمره ؛ فلما قیل : من أنه یعیش سبعة مائة سنة ، ولکن في الحیاة : إنّ هذا من أکاذیب العرب ، وإنما الضجر منهم به دعاهم إلى هذا القول (٥) ، وکثیراً ما یقال لمن لا یفارق الشخص ولا ینفک عنه : إنّه ألصو من القُراد ، ووجهه واضحٌ .
ویقال لمن ینفى عن مکان بالکلیة : إنّه نفی عنه نَفْی القُراد عـن المسامع .
وقد روی : : أنّ أبا جهل ــ لعنه الله ــ قال : إنّ محمداً نزل یثرب ، وإنّه
____________________
(١) الصحاح ٢ : ١٣٠ . وحیاة الحیوان ١ : ٣٣٧ و ٢ : ٢٠٠.
(٢) القاموس ٤ : ٩٩.
(٣) ما بین المعقوفین اثبتناه من مجمع الأمثال .
(٤) ذکرهما في مجمع الأمثال ٢ : ١٣٥ وحیاة الحیوان ٢ : ٢٠٠ .
(٥) حیاة الحیوان ٢ : ٢٠٠ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
