وکان المشرکون لا یفیضون من عرفات حتى تطلع الشمس .
ومن المحتمل أن یکون نغیر من الغارة ، مصدر أَغارَ على القوم : إذا دفع علیهم الخیل ، فتأمل .
ومنها قولهم :
١٤٢ ــ أَشْرَهُ مِنَ الْأَسَدِ (١)
یضرب للحریص وللرجل المبتلع للطعام من غیر أن یمضغه .
والشره ــ بالشین المعجمة ــ : غلبة الحرص ، والأسد یبتلع البضعة : العظیمة من غیر مضغ وکذا الحیّة ؛ لسهولة مدخلهما ومجراهما للطعام .
ومنها قولهم :
١٤٣ ــ أَشْرَى الشرِّ صِغَارُهُ (٢)
یضرب في الأمر الحقیر المؤدّی إلى الشرّ الکثیر .
وأَشْرَى ــ بالشین المعجمة ــ من : شَرِیَ الفرس ، إذا لَجَّ في السیر . فهو شَرِیٌّ ، ویقال شری الرجل ، واستشرى : إذا لج في الأمر.
وأصله على ما في المجمع : إن صیّاداً قدم بنحی من عسل ومعه کلب له ، فدخل على صاحب حانوت ــ بالحاء المهملة ، والنون ، أی : دُکّانٌ یشترى فیه الخمرُ ــ فعرض علیه العسل ؛ لیبیعه منه ، فقطر من العسل قطرة فوقع علیها زنبور ــ بضم الزاء المعجمة ــ وکان لصاحب الحانوت ابن عُرْس ــ وهو بالفارسیة : راسو ــ فوثب ابن العرس على الزنبور فأخذه ، فوثب کلب الصیّاد على ابن العرس فقتله، فوثب صاحب الحانوت على الکلب فقتله . فوتب صاحب الکلب على صاحب الحانوت فقتله، فاجتمع أهل قریة
____________________
(١) مجمع الأمثال ٢ : ٢٠٠ / ٢٠١٧ ، المستقصى ١ : ١٩٦ / ٧٨٨ ، جمهرة الأمثال ١ : ٥٦٢ / ١٠٥٢ ، ثمار القلوب : ٣٨٤ / ٦٠٠ .
(٢) مجمع الأمثال ٢ : ١٧٧ / ٢٠١٢
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
