بل کنت محباً للاعتزال، مجتنباً عن المراء والجدال، وعن القیل والقال ، والجواب والسؤال إلا في مسائل الحرام والحلال ، معرضاً عن الحقد والحسد ، والطمع، وطول الآمال، صابراً على البأساء والضراء وشدائد الأحوال ، غیر جازع من الضنک والضیق والفقر والفاقة وعدم المال .
وأرجو من الله المتعال أن لا یحوّل حالی هذه في بقیة عمری إلا إلى أحسن الأحوال .
وبالجملة ، قد وقفت عمری الشریف، على التدریس والتألیف والتصنیف ، ولم أکترث بما أصابنی من أذى کلّ وضیع وشریف .
|
خلیلی جرّبتُ الزمان وأهله |
|
فلا عهدهم عهد ولا ودّهم وُد |
|
بلاء علینا کوننا بین معشر |
|
لا فیهم خیر ولا منهم بـد |
[هذا وقد نسب سبط المترجم له السیّد عزیزالله إمامت الحسینی أنه حضر مجلس درس جدّ آیة الله العظمى السید شهاب الدین المرعشی النجفی ، وهو السیّد علی شرف الدین المرعشی ت ١٣١٦ هـ ] .
إلى هنا ینتهی ما ذکره المؤلف رحمهالله عن شؤون حیاته ثم بدأ الحدیث عن مؤلفاته ، فقال :
فلنرجع إلى ذکر مؤلفاتی ومصنفاتی ممّا کان قبل بلوغی إلى هذه السنة ١٣١٩ هـ مع قلة الأسباب، والابتلاء بالأقشاب ، واختلال البال وکثرة الدیون والعیال ، وعروض الأمراض والأعراض من حوادث الدهر الخوّان ، ومن فقد الخلان وموت الولدان، وغیر ذلک مما یقصر عنه نطاق البیان .
فنقول ــ ومن الله التوفیق والتسدید : ترتقی هی إلى مائة وثلاثین ، بل تزید .
ثم بدأ رحمهالله بعدها ، وهی بخطه الشریف :
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
