وجُبیر ، بضم الجیم ــ یبتاع منها سمناً ، فلم یر عندها أحداً فطمع فیها وساومها ، فحلّت له نحیاً فنظر إلیه ، ثمّ قال : أمسکیه حتى أنظر إلى غیره ، فقالت : حَلَّ نحیاً آخر، ففعل، ونظر إلیه فقال : أُرید غیر هذا فأمسکیه ففعلت، فلمّا شغل یدیها ساورها ــ أی : وثب علیها ــ فلم تقدر على دفعه ، حتى قضى منها وطره وهرب .
وربما یحکى أنّه قال لها : أمسکی النحیین حتى أعقل بعیری حتى یشرد ، فلما أمسکتهما فعل بها ما فعل (١) .
وخوات هذا أسلم على ید رسول الله صلىاللهعليهوآله وکان من الأنصار وشهد بدراً .
وروی : أن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال له یوماً: یا خوّات ، ما فعلت ببعیرک ؟ قال : زممته بزمام الإسلام (٢) .
وفی روایة : قال صلىاللهعليهوآله له : «ما فعل بعیرک ؟ أیشرد علیک ؟».
فقال : أما منذ أسلمت ، أو منذ قیده الإسلام ، فلا (٣).
وفی أخرى : إنه صلىاللهعليهوآله قال له : « یاخوات ، کیف شراؤک ؟» وتبسم ، فقال : یارسول الله ، قد رزق الله خیراً ، وأعوذ بالله من الخور بعد الکَوْر، (٤) أی : من النقص بعد الزیادة ، یعنی : من الکفر بعد الإسلام .
ومنها قولهم :
____________________
(١) سوائر الأمثال : ٣٥٣ / ٦٠٥ ، الدرّة الفاخرة ٢ : ٤٠٤ / ٦٦٧ .
(٢) ورد بمعناه في شرح نهج البلاغة لابن أبی الحدید ٥: ٢١
(٣) مجمع الأمثال ٢ : ١٨٥ / ٢٠٢٩ ، المستقصى ١ : ١٠٠ / ٣٨٢ ، جمهرة الأمثال ٢ : ٣٢٢ / ١٧٦٩ ، سوائر الأمثال : ٣٥٤ / ٦٠٥.
(٤) مجمع الأمثال ٢ : ١٨٥ / ٢٠٢٩ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
