والمؤف ــ کالمقول ــ : الذی أصابه الآفة ، والمراد منها : آفة الأبنة؛ فإنّه کما في المجمع ــ : کان یظهر للناس ما فیه من الآفة غیر محتشم منه ، وکان یفتخر به ، حیث قال :
|
إننی عبد النعیم |
|
أنا طاووس الجحیم |
|
وأنا أشأم من دب |
|
على ظهر الحطیم |
|
أَنَا حَاءٌ ثُمَّ لَامٌ |
|
ثم قاف حشو میم |
أی : ثمّ حشو میم، وهو الیاء التی تظهر عند التنطق بکلمة المیم ، یعنی : أنه حَلَقی ، بالتحریک .
یقال : أتانُ حَلَقَیَّة ، مُحرّکةً، تداولتها الحُمْرُ ، حتى أصابها داء في رحمها ، قاله في القاموس (٢) .
ومراده : أنه قد أتاه الرجال شهوة حتى صار مأبوناً ، أی : مُصاباً بالأبنة .
والمراد بـ (الحطیم) مطلق الأرض ، أو خصوص ما بین الرکن وزمزم والمقام .
والدبیب ــ بالدال المهملة ــ : المشی والحرکة .
وأما أنّه مشئوم یضرب به المثل في الشأمة؛ فلانه کان یقول : یا أهل المدینة ، ما دمت فیکم وبین أظهرکم فتوقعوا خروج الدجالِ والدابة ، فإن مت فأنتم آمنون فتدبّروا ما أقول، إنّ أمّی کانت تمشی بین نساء الأنصار بالنمائم ، ثم ولدتنی في اللیلة التى مات فیها رسول الله صلىاللهعليهوآله وفطمتنی ـ أی : عن اللبن ـ في الیوم الذی مات فیه أبو بکر ، وبلغت الحلم في الیوم الذی
____________________
(١) سوائر الأمثال : ١٥٨ / ١٩٢ .
(٢) القاموس :٣ : ٢٢٣ ، حلق .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
