وكيفية سوقها إلى المدعو ، لا سيما إذا كان مسلما وكانت الدعوة مؤيدة بالكتاب والسنة (١٦ : ١٢٥ ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)
قال الاستاذ الامام : ان الله تعالى أمر الناس بالتواصى بالحق والدعوة إلى الخير ، وأمرهم ان يعدوا لذلك عدته ويعرفوا سبله ، وهى مبسوطة فى السنة كقصة ذلك الرجل الذى كان ينادى فى الطريق : أريد أن أزنى : فجاء النبى صلىاللهعليهوسلم وضرب على كتفه وقال «أتفعل هذا بأمك؟» قال : لا. قال «أتفعله بأختك» قال لا. وخجل الرجل وانصرف. وكقصة الاعرابى الذى عاهد الرسول على ترك الكذب. فهذه هى الحكمة وبها تجب القدوة (٣ : ٣٣ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ) وإنا لن نكون متيعين له حتى نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر على سنته وطريقته ، أى فى اللطف وتحرى الاقناع.
أقول : أما قصة الرجل الذى يريد الزنا فهى كما روى ابن جرير من حديث أبى أمامة أن رجلا أتى النبى صلىاللهعليهوسلم فقال «يا رسول الله ائذن لى فى الزنا. فهمّ من كان قرب النبى صلىاللهعليهوسلم أن يتناولوه. فقال النبى صلىاللهعليهوسلم : دعوه ثم قال له : أتحب أن تفعل هذا بأختك؟ قال : لا. قال : فبابنتك؟ قال : لا. فلم يزل يقول فبكذا فبكذا كل ذلك يقول لا. فقال النبى صلىاللهعليهوسلم : فأكره ما كره الله وأحب لأخيك ما تحب لنفسك كذا فى كنز العمال وذكره الغزالى فى باب آداب المحتسب من كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر من الأحياء ، قال : وقد روى أبو أمامة أن غلاما شابا أتى النبى صلىاللهعليهوسلم فقال : «يا نبى الله أتأذن لى فى الزنا؟ فصاح الناس به فقال النبى صلىاللهعليهوسلم : قربوه» ادن. فدنا حتى جلس بين يديه. فقال النبى صلىاللهعليهوسلم : أتحبه لأمك؟ «قال : لا ، جعلنى الله فداءك. قال : كذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم ، أتحبه لا بنتك؟ قال : لا ، جعلنى الله فداءك. قال : كذلك الناس لا يحبونه لبناتهم ، أتحبه
![تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ] [ ج ٤ ] تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4720_tafsir-alquran-alhakim-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
