الآخرة وهذا العفو خاص بالمؤمنين يراد به أن ذنبهم يوم أحد الذى كان من شأنه أن يعاقب عليه فى الدنيا والآخرة قد كانت عقوبته الدنيوية تربية وتمحيصا وعفا الله عن العقوبة عليه فى الآخرة ، ولذلك قال (فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) لا يعجل بتحتيم العقاب. ومن آيات مغفرته وحلمه بهم توفيقهم للاستفادة مما وقع منهم وإثابتهم الغم الذى دفعهم إلى التوبة حتى نمحص ما فى قلوبهم واستحقوا العفو عن ذنوبهم.
((١٥٦ : ١٤٩) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى : لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا. لِيَجْعَلَ اللهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ ، وَاللهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١٥٧ : ١٥٠) وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (١٥٨ : ١٥١) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللهِ تُحْشَرُونَ)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما بين الله سبحانه وتعالى للمؤمنين أن هزيمة من تولى منهم يوم أحد كانت بوسواس من الشيطان استزلهم به فزلوا أراد أن يحذرهم من مثل تلك الوسوسة التى أفسد الشيطان بها قلوب الكافرين ، فقال (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى : لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا) أى لا تكونوا مثل هذا الفريق من الناس وهم الذين كفروا وقالوا لاجل إخوانهم أو فى شأن اخوانهم فى المنسب ، أو المودة والمذهب ، إذا هم ضربوا فى الأرض ـ أى سافروا فيها للتجارة والكسب ـ فماتوا أو كانوا غزى
![تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ] [ ج ٤ ] تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4720_tafsir-alquran-alhakim-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
