وَقَولُهُ : ( أَحْمى ) أَرَادَ : أَحْمَى مِنْهُم ، فَحَذَفَ ، وَهَذَا الحذف ـ من ( أفعل ) الذي يتم ب ـ ( مِنْ ) ـ يَجُوزُ ، إِذَا وَقَعَ خَبَراً ، لا صِفَةٌ .
أي : لَمْ أَلْقَ فُرسَانَا قَبْلَهُم ـ هُم أَحَمَى مِنْهُم ـ هَازِمِينَ ، وَمَهْزُومِينَ .
/ ١٨٢ / ( الواو ) في ( وَهُنَّ ) : لِلحَالِ .
و ( هُنَّ ) : الضَّمِيرُ يُفرَقِ الخيل ، وَطَوَائِفِهَا . وَهَذَا قَالَ : ( هَوَازِمُ ) لمَّا كَانَ ( فَوَاعِلُ ) يَختَصُّ بِجَمْعِ الْمُؤَنَّثِ ـ فِي الأَكْثَرِ ، ومثْلُ ( هَوَازِمَ ) قوهم : ( الخوارج ) ؛ لأن المعنى : الفِرَقُ .
وَقَالَ ابْنُ جِنِّي (١) : أَرَادَ بِقَولِهِ : ( وَهُنَّ ) : أَنْفُسَ الخَيلِ ، لَا فَوَارِسَهَا ، وَالهَزِيمَةُ لِلنَّاسِ ، لا لِلدَّوَابُ .
و ( هَزِيمٌ ) : ( فَعِيلٌ ) بِمَعنَى : مَفْعُول .
|
٧ـ لَمَّا التَّقَى الصَّفَانِ وَاختَلَفَ القَنَا |
|
وَالخَيلُ فِي نَقْعِ العَجَاجِ أَزُومُ |
جواب ( لما ) فيما بعدَهُ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : ( يَمَّمْتُ ) .
وَيُروى (٢) : فِي رَهَجِ الغُبارِ .
( أَزْوم ) : جمع : آزم . وَالأَزْمُ : الإِمْسَاكُ ، وَالعَضُ ، وَكُنِيَ بِهِ عَنِ الجنيةِ ، فَقِيلَ (٣) : نِعْمَ الدَّوَاءُ الأَزْمُ .
____________________
(١) التنبيه : ٣٦٢ .
(٢) شرح المرزوقي ٢ / ٧٦٩ .
(٣) مجمع الأمثال ٢ / ٤٠٣ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
