أي : لطخ .
قال البياري : الشعر الحميد الحرفُوصِي فِي وُتُوبِ ابْنِ عَمْرٍو عَلَى الحناتِ بِسَبَبٍ رِئَاسَةِ عمرو ، وَحَنظلة ـ حِينَ جَرَى ذِكْرُهُمَا بَينَ يَدَي زياد (١) ـ فَسَأَلَ الحُنَانَ عَنْهُم ، قَالَ : مَا رَأي إِخْوَتِكَ مِن عمرو في ذلِكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا هُمْ أَتْبَاعٌ لَنَا .
فَقَالَ شُعْبَةُ بنُ القَلْعِ : أَمَا إِنِّي سَأُخبِرُ بِهَا عَمْراً . ثُمَّ خَيْرَهُمُ الخَبَرَ ، فَخَرَجَ فتياتُهُم ، حَتَّى وَقَفُوا لِلحُتَاتِ فِي مَمَرِّهِ ، فَرَمَوا بِهِ عَنْ بَغْلَيْهِ ، وَرَحْمَ بَعضُهُم أَنْفَهُ ، فَاجْتَمَعَت بَنُو حَنظلة (٢) غَضَباً ، وَبَنُو حَنظَلَةَ إِمْتِنَاعًا ، وَكَانَ الحناتُ رَجُلاً حَلِيمًا ، فَوَهَبَهَا قَبْلَ أَنْ يُؤَامِرَ قَوْمَهُ ، وَبَقُوا بَعدَهُ يَتَغَابُرُونَ بعدها .
____________________
(١) زياد بن أبيه ، من طواغيت العرب ، وفجارها ، اختلفوا في اسم أبيه ؛ لأن أمه ( سمية ) واقعها أكثر من رجل ، عمل كاتباً للمغيرة بن شعبة ، ثم لأبي موسى الأشعري ، امتنع زياد على معاوية ، فكتب معاوية إليه ، فقدم زياد عليه، وألحقه معاوية بنسبه ، ثم ولاء البصرة والكوفة وسائر العراق ، فلم يزل في ولايته إلى أن توفي سنة ٥٣ ه ـ .
تاريخ الطبري ٤ / ٣٠٤ ، ٤٤٩ ـ ٤٥٧ ، ٥٠٧ ـ ٥٠٩ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٤٥ ـ ١٤٧ ، البيان والتبيين ٢ / ١١٦ ، عيون الأخبار : ٦٢ ، ٧٠ ، ٨٧ ، ٩٦ ، وفي مواضع أخر ، الأعلام ٣ / ٥٣ .
(٢) حنظلة بن مالك بن زيد مناة من تميم : جد جاهلي ـ بنوه عدة بطون منهم : بنو الظليم واسمه مرة ، وبنو قيس، وبنو عمرو ، وبنو يربوع، وهي أكبر قبيلة في تميم .
النسب ـ لابن سلام ـ : ٢٣٢ ، جمهرة أنساب العرب : ٢٢٢ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
