و ( اللقحَةُ ) : النَّاقَةُ تُحْلَبُ .
٣ـ جَهِلْتٍ مِنْ عِنَانِهِ المُمْتَدُ
٤ـ وَنَظَرِي في عطفه الألد
أي : جَهِلَتِ مَا أَعْرِفُهُ فِي ذَلِكَ .
قوله : ( مِنْ عِنَانِهِ ) : يَجُوزُ ـ عَلَى مَذهب الأخفش (١) ـ أَنْ يَكُونَ زَادَ ( من ) في الوَاجِبِ ، أَرَادَ : جَهِلْتٍ عِنَانَهُ وَاحِتَجَّ بِقَوهِم : قَدْ كَانَ مِنْ قطر.
وَعَلَى مَذهَب سيبويه (٢) ، فِيهِ وَجَهَانِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ الكَلَامُ تَحَمُولاً عَلى المعنى ؛ لأنَّ الجهل نفي العلم . كَأَنَّهُ قَالَ : بَدَلَ ( جَهلت ) : مَا عَلِمَتِ .
والثَّانِي : أَنْ يَكُونَ حَذَفَ مَفْعُول ( جَهِلَتٍ ) . كَأَنَّهُ قَالَ : جَهِلَتِ مِنْ عنانِهِ الطَّوِيلِ مَدلُّولَهُ مِنَ العِشقِ ، وَالنَّجَابَةِ لأَنَّ الذِي جَهِلْتِهُ ذَلِكَ : إِذْ كَانَ امْتِدَادُ عُنُقِهِ ، يُدْرَكُ مُشَاهَدَةٌ.
و ( نَظَرِي ) : هوَ العَامِلُ فِي ( إِذَا ) .
____________________
(١) معاني القرآن ـ للأخفش ـ : ١٦٧ ـ
(٢) الكتاب ١ / ٧٣ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
