وَيُروى (١) : بَنِي حَرِيبٍ وَيُروى : بَنُو .
وقوله : ( نُيُوبَهُمُ عَلَيْنَا يَحْرُقُونَا ) أي : يُهَدِّدُونَنَا . يُقَالُ (٢) : يَحْرُقُ عَلَيْكَ الأَرمَ . إِذَا هَدَّدَكَ / ١٦٠ /
|
٣ـ كَفَاكِ النَّأْيُّ لِمَنْ لَمْ تَرَيهِ |
|
وَرَجَيْتِ العَوَاقِبَ لِلبَنِينَا |
رَوَى البِيَارِيُّ : النَّاي .
أي : لو رَأَيْتِ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّدَّةِ ، لا عتَضْتِ مِنِّي بعد الأبد .
أي : لأيست مِنْ حَيَاتِي ، وَرَجَيتِ مِنْ بَنِيكِ أَنْ يَكُونُوا خَلَفَ صدقٍ .
وَقُولُهُ : ( كَفَاكِ ) : جَوابٌ .
وَقَولُهُ : ( يمن لم تَرَيهِ ) قَالَ البِيَارِيُّ : يَعْنِي بِهِ نَفْسَهُ .
قَالَ المَرْزُوقِيُّ (٣): كَأَنَّهُ وَكَّلَهَا إِلَى الاعْتِبَارِ بَعدَ مَا فَاتَهَا مِنَ الْمُشَاهَدَةِ . فَيَقُولُ : أَعْنَاكِ بُعدُكِ ـ إِذَا نَظَرَتِ واستكشفت ـ عَنِ السُّؤَالِ ، وَإِنْ تلهفتِ لِمَا لَمْ تُدْرِكِيهِ مِنْ مَصَارِعِهِم وَحَالُكِ أَنَّكِ عَلَّقَتِ الرَّجَاءَ بِأَولادِكِ ، وَأَنْ يَكُونَ لَهُمُ العُقْبَى الحَمِيدَةُ ، إِذَا بَلَغُوا ، وَطَلَبُوا الأَوتار .
و ( قَد ) مُصْمَرَةٌ فِي قَوْلِهِ : ( وَرَجِيتِ ) ، أي : وَقَد رَجَّيتٍ .
____________________
(١) لم نقف على هاتين الروايتين في المصادر التي بين أيدينا .
(٢) الأزم : الأنياب ... ومنه قولهم : يحرق علي الأزم ، لسان العرب : ارم .
(٣) شرح المرزوقي ٢ / ٥٧٦ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
