والعرجَاءُ : الضَّبْعُ (١) . وَلا يُقَالُ لِلذَّكَرَ : أَعَرَجُ ، وَهُوَ اسم ها ، وَلَيْسَ بِصِفَةٍ ، وَأَضَافَ البَعْثَ إِلَى الصَّبَاعِ الأَنَّهَا تَأْكُلُهُم .
وقال المرزوقي (٢) : هَذَا تَحبُّرٌ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْ عَدُوِّهِ ، الَّذِي لَمْ يَكُن يَعرِفُ مَكَانَهُ ، وَكَانَ فِي المِيمَنَةِ ، فَيَقُولُ : لَوْ شَدَدْتُ عَلَى الْمِيمَنَةِ ، لَقَامَتِ العوجاء ، تَبعَثُ ماتماً .
و ( الماتَمُ ) : الجماعةُ مِنَ النِّسَاءِ ، يَنْحْنُ ـ أَي : لَنَاحَتْ عَلِيهِ .
وَإِنَّمَا جَعَلَهَا ( عَوجَاءَ ) ، إِزْرَاء بِهَا ، كَمَا قَالَ (٣) :
|
كَمْ عَمَّةٍ لَكَ يَا جَرِيرٌ وَخَالَةٍ |
|
فَدْعَاءَ قَدْ حَلَبَتْ عَلَيَّ عِشَارِي |
أو : ليهَا أَصَابَهَا مِنَ الفُرُ
____________________
(١): العرجاء : الضبع ، خلقة فيها ، والجمع : عرج ، والعرب تجعل خرج معرفة لا تتصرف . تجعلها بمعنى الضباع بمنزلة قبيلة ، ولا يقال للذكر : أعرج السان العرب : خرج .
ثم انظر : الحيوان ١ / ٩٥ ، ٥ / ١١٧.
(٢) شرح المرزوقي ٢ / ٥٦٣ .
(٣) البيت للفرزدق ـ ديوانه : ٢٦٤ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
