قوله : ( عَلَى شَيْءٍ بَيْنَنَا ) : كَانَا مُتَصَارِ مَينِ ، وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ : شَنْءٌ ، وَشُنْءٌ ، وَشِنْ (١) .
وَقَولُهُ : ( قُلْتُ لَهُ إِنَّ الرِّمَاحَ مَصَائِدُ ( أَي : قُلْتُ لَهُ : يُصَادُ الرِّجَالُ . يُرِيدُ : يَقتُلُهم بها . وَإِنَّمَا يُشَبِّتُهُ بِذَلِكَ ، وَيُشَبِّعَهُ .
وَيُقَالُ : ( مَصَائِدُ ) أَي : مَعَاقِلُ ، وَحُصُونٌ تَمْنَعُ مِنَ العَدُو جَمعُ : مَصَادٍ . وهو أعلى الجبَلِ ، كَقَولِكَ : مَعَابٌ ، وَمَعَاتِبُ .
|
٤ـ وَقُلتُ لَهُ كُنْ عَنْ شِمَالِي فَإِنَّنِي |
|
سَأَكَفِيكَ إِنْ ذَادَ الْمَنِيَّةَ ذَائِدُ |
وَققَهُ فِي شِمَالِهِ ، لأَنَّ الضَّرْبَ ، وَالطَّعْنَ ، وَالرَّمْيَ ، وَالعَطْفَ ، وَ مَا شاكل هَذَا ، مِنَ الجانب الأيسر ، أمكنُ ، وَأَبْسَرُ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَكُونَ بِحَيثُ يَسْهُلُ عَلَيْهِ الدَّفْعُ عَنْهُ ، وَالحِفظُ لَهُ.
وَوَجْهُ آخَرُ ، وَهُوَ : أَنَّ القَلْبَ في الجانب الأيسر . فَقَالَ : كُن في الجانب الذي أَنَا مَعَنِي بِهِ ، حَتَّى أَقِيكَ بِنَفْسِي .
قالَ الْمَرْزُوقِيُّ (٢): إِنَّمَا قَالَ : ( عَن شِمالي ) ؛ لأَنَّهُ مَوضِعُ الْمَعَانِ المَنصُورِ ، وَاليَمِينُ مَوضِعُ النَّاصِرِ ، فَقَالَ : أَنَا عَلَى يَمِينِكَ ، وَعَن يَمِينِكَ ، أَي : ناصر لك .
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَكَرَ ( الشِّمَالَ ) حِكَايَة لِصُورَةِ الحَالِ ، لا لشيء آخر.
____________________
(١) المثلث ـ للبطليوسي ـ ٢ / ٤٣٧ .
(٢) شرح المرزوقي ٢ / ٥٦٠ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
