و ( الجِنِّيَّة ) (١) : فَاطِمَةُ بنت الحرشبِ الأَنمَارِيَّةُ ، وَهِيَ إحدى المُنجِبَاتِ مِنَ العَرَبِ ، وَكَانَتْ رَأَتْ فِي مَنَامِهَا أَنَّ قَائِلاً قَالَ لَهَا : أَعَشَرَةٌ هَذَرَةٌ (٢) أَحَبُّ إِلَيْكِ ، أَم ثَلاثَةٌ كَعَشَرَةِ ؟ فَلَمَّا انتَبَهَتْ ، اقْتَصَّتْ عَلَى زوجها ، فَقَالَ لَهَا : إِنْ عَاوَدَكِ ، فَقُولِي : بَل ثَلَاثَةٌ كَعَشَرَةٍ ، فَرَجَعَتْ إِلَى المنامِ ، وَرَأَتْ مِثْلَ مَا رَأَتْ قَبْلُ ، فَقَالَتْ : بَل ثَلَاثَةٌ كَعَشَرَةٍ ، فَوَلَدَتْ بَنِينَ ثلاثة ، صَارَ كُلِّ مِنهُم أَبَا قَبِيلَةٍ ، وَمُعَظَّماً فِي ذَوِيهِ ، وَعَشِيرَتِهِ ، وَهُم : رَبِيعُ الحفاظ ، وَعُمَارَةُ الوَهَّابُ ، وَأَنَسُ الفَوَارِسِ ، وَهُم الكَمَلَةُ (٣) .
و ( الدِّمَارُ ) : مَا يُتَذَمَّرُ لَهُ . أَي : يُعْضَبُ .
وَقَوْلُهُ : ( فِيمَن يُضِيعُ ) أَي : فِيمَن يُضِيعُ ذِمَارَ أَبِيهِ ، فَحَذَفَ لِلعِلمِ بِهِ.
|
٢ـ بَنُو جِنِّيَّةٍ وَلَدَتْ سُوفاً |
|
صَوارِمَ كُلُّهَا ذَكَرٌ صَنِيعُ |
(جِنِّيَّة ) : فَاطِمَةُ بِنتُ الخرشب . يعني : امْرَأَةً ، جَلْدَةً ، عَاقِلَةٌ . والعربُ تَنسِبُ كُلَّ شَيْءٍ عَجَبٍ إِلَى الجِنِّ .
( ذكر ) : مِن حَدِيدٍ خَالِص .
( صنيع ) أي : بلي ، وَ جُرْبَ فِي الضَّرَائِبِ .
____________________
(١) في المخطوط : الحنية ـ بالحاء المهملة ـ وهو تصحيف .
(٢) في المخطوط : هدرة ـ بالدال المهملة ـ وهو تصحيف وما أثبتناء من شرح التبريزي ١ / ٣٣١.
(٣) شرح المرزوقي ١ / ٤٧٠ ، شرح التبريزي ١ / ٣٣١ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
