وَقَالَ غَيْرُهُ (١) : لُقَبَ بِهِ ؛ لأَنَّهُ قَالَ لأَصْحَابِهِ فِي حَرْبِ البَسُوسِ : اسْتَيْدُوا إِلَى ، فَإِنِّي لَكُمْ فِنْدٌ ، وَهُوَ صَاحِبُ القَصِيدَةِ الرَّائِيَّةِ ، الَّتِي أَوَّهُا :
|
أشْجَاكَ الرَّبْعُ أَقْوَى وَالدَّبَارُ |
|
وَبُكَاءُ الْمَرْءِ لِلرَّبْعِ خَسَارُ (٢) |
أَجَابَ بِهَا رَائِيَّةَ الأَفْوَهِ الأَوْدِي (٣) الَّتِي نَهَى النَّبِيُّ الله عَنْ قِرَاءَتِهَا ، وَقَدْ ذَكَرَ فِيهَا نِزَارَاً .
والبَسُوسُ (٤) : اسْمُ امْرَأَةِ ، وَهِيَ خَالَةُ جَسَّاسِ بنِ مُرَّةَ الشَّيْبَانِي (٥) . وَهَمَّامُ بنُ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيُّ (٦) ، أَخُوهُ . كَانَتْ لَهَا نَاقَةٌ يُقَالُ لَهَا : سَرَابٌ ، فَرَاهَا
__________________
(١) خزانة الأدب ــ للبغدادي ــ ٣ / ١٣٥
(٢) كانت قصيدة الأفوه الأودي تنتصر للقحطانية على نزار ، وجاء رد الفند الزماني عليها بهذه القصيدة ، التي لم نقف الا على بيتين منها في الروض المعطار : ٤٠٣ ..
(٣) الأفوه الأودي : هو صلاحة بن عمرو من مذحج ويكنى أبا ربيعة .
الشعر والشعراء : ١٢٠ ، الاغاني ١٢ / ١٩٨ . وأول رائيته :
|
إن ترى رأسي فيه قرع |
|
وشواي خلة فيها دوار |
ذكرها صاحب الحماسة البصرية ١ / ١٠٩ بالرقم ١٠٩ . وأما النهي عن قراءتها ، فقد جاء في كتب الأدب فقط ، والسبب الواضح في النهي إن كان حقيقة ــ أن فيها اساءة لبني هاجر ، نزار ومصر ، حيث يقول :
يابني هاجر سَاءَت خطة .
(٤) البسوس بنت منقذ التميمية ، خالة جساس بن مرة بن ذهل بن شيبان ، أو جارته ، ولها كانت الناقة التي قتل من أجلها كليب بن وائل ، عرفت حرب البسوس باسمها ، انظر أخبار هذه الحرب ورجالها في :
أيام العرب قبل الإسلام : ٨٢ ــ ٨٤ ، العقد الفريد ٣ / ١٣، ٥ / ١٨٤ ، الأغاني ٥ / ٣٩ .
(٥) أيام العرب قبل الإسلام : ٨٢ .
(٦) أيام العرب قبل الإسلام : ٨٢ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
