أي : جَزَاهُم اللهُ عَن أَقَارِبِهِم ، وَعَنِ الْجَنَاةِ الغُرَبَاءِ ، رَبِيعَاً ، فَإِنَّهُم يُحسِنُونَ إلى الجميع.
ويروى (١) :
|
وَلَوْ أَنَّ قَوْمِي يُقبَلُ المَالُ مِنهُم |
|
لَمَدُّوا النَّدَى ............... |
وَقَولُهُ : ( فَلَو أَنْ حَيَّاً ) ، نَكَّرَ قَولَهُ : ( حَيَّاً ) وَهُوَ يَقْصُدُ بِهِ قَصْدَ حَيُّ بِعَيْنِهِ ؛ لأَنَّ الْمُرَادَ مَفهُومٌ عِندَ مَن عَرَفَ القِصَّةَ ، فَجَعَلَهُ كَالتَّعْرِيضِ .
و ( المال ) يُرِيدُ بِهِ الإِبل لا غير .
( فِدْيَةٌ ) نَصبٌ عَلَى الحَالِ .
وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ جَعَلَهُ مِن بَابِ ( هَمْ نَاصِبٍ ) (٢) وَمَا أَشْبَهَهُ . وَيَكُونُ المعنى : ذَا إِفْعَامٍ . لَكِنَّ أَكْثَرَ مَا يَجِيءُ مَعَنَى النِّسْبَةِ فِيهَا كَانَ لِلفَاعِل ، كَطَالِقِ ، وَمُرْضِع (٣) .
ويجوز أَن يَكُونَ عَبَرَ عَن / ٥٤ / الكَثْرَةِ ، بِقُولِهِ : مُفْعَم كَقَولِهِم : شِعْرٌ شَاعِرٌ ، وَمَوْتُ مَالِتٌ .
__________________
(١) منتهى الطلب من أشعار العرب ٨ / ٩
(٢) إشارة إلى قول النابغة الذبياني :
|
كليني لهم يا أميمة ناصب |
|
وليل أقاسيه بطيء الكواكب |
ديوان النابغة الذبياني : ١٥ .
(٣) الكتاب ٣٠٤٣ / ٢ / ٤٢٣ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
