قَالَ أَبُو النَّدَى : كَانَ القَتَالُ ، يَتَحَدَّثُ إِلَى امْرَأَةِ مِن رَهْطِهِ ، وَلَهَا أَخٌ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ بِالسِّيفِ ، فَرَاغَ مُنْهَزِمَاً ، وَنَاشَدَهُ الرَّحِمَ ، فَأَبَى ، فَنَظَرَ إِلَى رُمحٍ ، مَركُوزٍ بَينَ البُيُوتِ ، فَاقْتَلَعَهُ ، وَتَلَقَّاهُ، فَطَعَنَهُ بِهِ ، فَمَاتَ (١) .
قَالَ البَارِيُّ : اسمُ ذَلِكَ الرَّجُلِ ، زِيَادٌ ، وَكَانَ مِن بَنِي عَمَّ القَتَالِ .
|
٢ ــ أَمَلْتُ لَهُ كَفِّي بِلَدْنِ مُقَوَّم |
|
أَمَلْتُ لَهُ كَفِّي بِلَدْنٍ مُقَوَّمٍ |
( غَيْرُ مُنته ) أي : كَافَّ : ( بِلَدْنِ ) أي : رُمْحٍ لَيْن .
|
٣ ــ فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنَّنِي قَدْ قَتَلْتُهُ |
|
نَدِمْتُ عَلَيْهِ أَيَّ سَاعَةِ مَنْدَمِ |
يُروى (٢) : لَاتَ سَاعَةَ.
( أَيَّ ) ظرف .
وَفِي بَعْضِ النَّسَخَ (٣) : أَيُّ سَاعَةِ .
فَإِذَا نُصِبَ ، فَعَلَى أَنَّهُ وَصفُ ظَرِفٍ تَحذُوفٍ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ : نَدِمتُ عَلَيْهِ سَاعَةً أَيَّ سَاعَةِ مَنْدَمٍ ، وَإِذَا رُفِعَ ، ذَهَبَ بِهِ مَذهَبَ الاستفهام لِلتَّعَجُبِ .
__________________
(١) الأغاني ٢٤ / ١٤٠ ــ ١٤١ ، شرح التبريزي ١ / ١٥١ .
(٢) الأشباه والنظائر ــ الخالدين ــ ١ / ٧ .
(٣) الشرح المنسوب ــ للمعري ــ ١ / ١٤٧ ، وتوجيه روايتي النصب والجر في التنبيه : ١٩٣ ــ ١٩٢.
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
