قَالَ : وَالقُطْبَانِ لا يَبْلُغُهُمَا شَمس ، وَلا قَمَرٌ ، وَهُمَا قُطَبَانِ بِمَنزِلَةِ قُطْبَي الكرةِ ، إِذَا أُدِيرَت عَلَى نُقطتينِ مِنهَا ، مُتَقَابِلَتَينِ ، تَدُورُ الكَواكِبُ كُلُّهَا حول النقطتين ، وإحدى النقطتين في الشمَالِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ، يَدُورُ حَولَ بَنَاتِ نَعْش ، والأخرى في الجنوب ، وَلَيْسَ يَظْهَرُ لِشَيءٍ مِن جَزِيرَةِ العَرَبِ . فكَأَنه أَرادَ بِالفَرقَدَينِ : القُطْبَ ــ فَقَالَ : لَو شِئْتُ ، لأَسْلَمْتُهُ لِلقَتلِ ، فَلا تلتقي ــ الدهر ــ كما لا يلتقي الفرقدَانِ ، وَسَائِرُ الكَواكِب . لكني عَرَّجتُ عَلَيْهِ بُقيَا ، وَتَذَتُمَاً.
|
٥ ـ ذَکَرت تَعِلَةَ الفتیَان یَومَاً |
|
وَ إِلْحَاقَ المَلامَةِ بِالْمُلِيمِ |
أي : أَخطَرْتُ بِبالي مَا يَتَعَلَّلُ بِهِ الفِتَيَانُ في تَحَافِلِهِم ، وَتَقبِيحَهُم مَا يُسْتَحَقُّ بِهِ اللَّمُ ، فَيُلْحِقُونَ بِهِ القَومَ ، وَيُهَجِّنُونَهُ فِي أَحْكَامِ الفُتُوةِ.
و ( المليم ) : الَّذِي يَأْتِي مَا يُلامُ عَلَيْهِ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
