قَالَ (١) : وَرَأَيْتُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فَتَشَ عَنْ نَسَبِ عَمْرُو ، فَلَمْ يَجِدْ لَهُ نَسِيبَاً، يُسَمَّى زَيْداً.
قَالَ السَّيدُ الإِمَامُ ــ أَدَامَ اللهُ ظِلَّهُ ــ : ذُكِرَ (٢) أَنَّهُ يَعْنِي الخطاب (٣) ــ أَنَا عُمَرَ ، وَكَانَتْ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَهُ ، صَدَاقَةٌ فِي الجَاهِلِيَّة .
|
١٦ ــ أَلْبَسْتُهُ أَنْوَابَهُ |
|
وَخُلِقْتُ يَوْمَ خُلِقْتُ جَلْدَا |
|
١٧ ـ أعني غَنَاءَ الذّاهِبِی |
|
نَ أَعَدَّ للأَعْدَاءِ عَذَا |
( الذاهبين ) أي : مَنِ انْقَرَضَ مِنْ عَشِيْرَتِهِ .
وَيُرْوَى (٤) : أَعُدُّ أَي : أَعُدُّهُمْ وَقَعَانِي ، وَأَيَّامِي عِنْدَ الْمَفَاخَرَةِ ، وَهَذَا حَسَنٌ.
وَإِذَا قِيلَ : أَعَدُّ . أَي : يُقَالُ فِي لِلأَعْدَاءِ : خُذُوا فُلانَا ، فَإِنَّهُ يُعَدُّ بِكَذَا ، وَكَذَا مِنَ الفُرْسَانِ ، وَيُقَالُ : إِنَّ عَمْرًا كَانَ يُعَدُّ بِأَلْفِ فَارِسٍ .
|
١٨ ــ ذَهَبَ الَّذِينَ أُحِبُّهُمْ |
|
وَ بَقِیتُ مِثلَ السّیفِ فَردَا |
__________________
(١) شرح المرزوقي ١ / ١٨٠ ــ وفيه : ( ورأيت من زعم أنه فتش عن نسب عمرو ، فلم يجد له نياً، ولا شقيقاً يسمى : زيداً ) .
(٢) شرح التبريزي ١ / ١٣٥ .
(٣) زيد بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى القرشي العدوي أبو عبد الرحمن ، صحابي ، وهو أخو عمر بن الخطاب لأبيه ، وكان أسن من عمر ، وأسلم قبله . شهد بدراً ، وأحداً ، والخندق ، والمشاهد كلها ، ثم كانت راية المسلمين في يده ، يوم اليمامة ، فثبت إلى أن قتل ، وذلك سنة ١٢ هـ .
الطبقات الكبرى ــ لابن سعد ــ ٣ / ٣٧٦ ــ ٣٧٨ ، الاستيعاب ٢/ ١٢٠ ــ ١٢٢ ، أسد الغابة ٢ / ١٤٦ ــ ١٤٧، الإصابة ٢ / ٤٩٩ ــ ٥٠٠ .
(٤) شرح المرزوقي (١ / ١٨١، شرح الأعلم الشمري ١ / ١٧٩ ، شرح التبريزي ١ / ١٣٥.
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
