فَالنَّصْبُ عَلَى أَنْ يَكُونَ القَوْلُ ، مَتْرُوكاً ــ عَلَى بَابِهِ . وَ الرُّمْحُ) يرتفع بالابْتِدَاءِ ، وَالكَلَامُ حِكَايَةٌ ، وَمَا بَعْدَ القَوْلِ ــ إِذَا كَانَ كَلَامَاً مفيداً ــ يُحكى ، وَالنَّصْبُ ؛ لأنَّ القَوْلَ ــ هَاهُنَا ــ / ٣٥ / بِمَعْنَى الظَّنِّ . كَقَوْلِهِ (١) :
فَمَتَى تَقُولُ الدَّارَ تَجْمَعُنَا
وَالمَعْنَى : لأَي وَجْهِ ــ تَرَى ــ أَحْمِلُ السَّلَاحَ ، فَيُقِلْ سَاعِدِي ، إِذَا لَمْ أَعْمِلْهُ . وَقَوْلُهُ : ( إِذَا أَنَا ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ : ( يُثْقِلُ ) .
وَقَوْلُهُ : ( إِذَا الخَيْلُ ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ : ( أَطْعَنُ ) ، وَفِيهِ إِسْقَاطٌ لِلنَّجْحِ بِالبَلَاءِ ، الَّذِي كَانَ مِنْهُ أَيْضاً .
|
٤ ــ حَى اللَّهُ جَرْمَا كُلَّمَا ذَرَّ شَارِقٌ |
|
وُجُوهَ كِلَابٍ هَا رَشَتْ فَازْبَأَرْتِ |
( وُجُوهَ ) : نَصْبٌ عَلَى البَدَلِ ، أَوْ : عَلَى فِعْلٍ مُضْمَرٍ مِثْلَ ( أَذْكُرُ ).
قَالَ الْمُبَرِّدُ (٢) : يُقَالُ : جَاءَنِي عَبْدُ الله الفاسق الحبيث . نَصَبَهُ بِـ ( أَغْنِي ) وَمَا أَشْبَهَهُ.
( هَا رَشَتْ ) : شَبَّهَهُمْ بِالكِلابِ ، إِذَا وَاثَبَتْ غَيْرَهَا .
__________________
(١) قائله عمر بن أبي ربيعة . وهو عجز بيت ، صدره .
أما الرحيل فدون بعد غد
انظر ديوانه : ٣٧٦ . وهو من شواهد سيويه ــ الكتاب ١ / ١٨٠ ، ووجه الشاهد فيه : استعمال الفعل ( تقول ) بمعنى : ( تظن). ونصب به مفعولين أولهما قوله : (الدار) وثانيها جملة : (تجمعنا )
(٢) الكامل في اللغة والأدب ١ / ٣٤٤ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
