/ ١٦ / يُرْوَى (١) : يَكْفِي .
و (العُيْلُ) : الفُقَرَاءُ الوَاحِدُ : عَائِلٌ .
رُويَتْ (٢) هَذِهِ القِطْعَةُ لِتَأَبَّطَ شَرَّاً فِي غُلَامٍ كَانَ قَدِ اسْتَصْحَبَهُ ، وَلَهُ قِصَّةٌ .
وَقَالَ أَبُو عَمْرِو (٣) : سَمِعْتُ قَوماً يُنشِدُونَ هَذَا الشَّعْرَ لأَبِي كَبِيرٍ فِي تَأَبَّطَ شَراً . قَالُوا : وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا كَبِيرٍ ، كَانَ يَعْشَقُ أَمَّ تَأَبَّطَ شَرَّاً ــ وَهِيَ أَمَيْمَةُ بِنْتُ طَارِقٍ وَإِحْدَى بَنَاتُ القَيْنِ مِنْ فَهُم ــ فَهَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا جَابِرُ بنُ سُفْيَانَ ــ وَهِيَ حُبْلَى بِتَأَبَّطَ شَرَّاً مِنْ أَبِي كَبِيرٍ ــ فَتَبِعَتْ أَبَا كَبِيرٍ ، وَوَضَعَتْ بِنَعْمَانَ ، وَأَنَّهَا لَمَّا رَأَتْ خُبْتَهُ وَنُكْرَهُ ، قَالَتْ لِزَوْجِهَا أَبِي كَبِيرٍ : إِنْ لَمْ تَطْرَحُ بِهِ مَطْرَحَاً ، لَيَكُونَنَّ مِنْ أَمْرِهِ مَا لَمْ يَكُنْ ، وَيَكْبُرُ ، فَيُخْبِرُهُ رِجَالُ هُذَيْلٍ بِابْتِضَاعِي إِيَّاهُ مِنْكَ عَلَى العَهَارَةِ ، فَلَأَ خَافَنَّ عَلَيَّ وَعَلَيْكَ مِنْهِ .
فَكَانَ أَبُو كَبِيرٍ يَذْهَبُ بِهِ فِي الغَزْوِ مَعَهُ ، وَيُدَاوِرُهُ عَلَى شَرَكَاتِ المَوتِ ، فَيَنْجُو، وَيَغْلِبُ ، وَكَانَ إِذَا رَقَدَ بِاللَّيْلِ ، رَاقَبَهُ أَبُو كَبِيرٍ ، فَيَجِدُهُ فِي سَاعَاتِهِ هَابًا ، مُسْتَوفِزَاً ، وَرُبَّمَا فَذَفَ الحَصَاةَ إِلَيْهِ ، فَيَهُبُّ ، فَلَمَّا أَيسَ مِنْهُ ، مَدَحَهُ بِقُولِهِ : وَلَقَدْ سَرَيْتُ .....
__________________
(١) لم نقف على هذه الرواية في المصادر التي بين أيدينا .
(٢) الشعر والشعراء : ٤٠٥ وفيه : ( وقوم من الرواة ينحلون الشعر تأبط شتراً .... وهي في ديوان تأبط شتراً ٦٤ ــ ٦٥ .
(٣) شرح التبريزي ١ / ٧١ ــ ٧٢ ، خزانة الأدب ــ للبغدادي ــ ٨ / ١٩٤ ، هامش ديوان الهذليين : ق ٢ / ٨٨ : الخبر فيها غير معزي لأبي عمرو .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
