الناس على قتله ؟! وقلت : اقتلوا نعثلاً فقد كفر ، فقالت عائشة : إن قلت ذلك فقد رجعت عما قلت ، وذلك أنكم استتبتموه حتى إذا جعلتموه كالفضة قتلتموه ، فوالله لأطلبن بدمه ، فقال لها عبيد بن أم كلاب : هذا والله التخليط يا أم المؤمنين (١) .
وأيضاً الخصومة العظيمة التي كانت بين عبد الله بن مسعود وأبي ذر (۲)
(١) الجمل أو النصرة لسيد العترة (مصنفات الشيخ المفيد (١) : ١٤٩ و ١٥٣ - ١٦٥ ، الفتوح ١ : ٤٣٤ ، الكامل في التاريخ ٣: ٢٠٦ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد . ٢١٥ - ٢١٦
(۲) هو أبوذر جندب بن جنادة أبو جندب بن السكن الغفاري المهاجري المدني . من أجلاء أصحاب النبي الله ومن السابقين الذين صدقوا بالنبي وهو بمكة وهو الذي قال النبي الله بحقه : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ، يعيش وحده ويموت وحده ويبعث وحده، وكان محباً لأهل البيت الا ينشر فضائلهم ويهتف بها في المجالس أينما حل أو ارتحل ، من ذلك ما رواه عنه أصحاب الحديث وأرباب السير أنه في أحد مواسم الحج صعد على درجة الكعبة حتى أخذ بحلقة الباب ، ثم أسند ظهره إليه ثم قال أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أبوذر صاحب رسول الله ﷺ سمعت رسول الله ﷺ يقول : إنما مثل أهل بيتي في هذه الأمة كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها أو تخلف عنها هلك ، وما زال يحدث المسلمين بما سمعه من النبي عليه وما زال أمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر، داعياً الأمير المؤمنين منابذاً و مخاصماً لبني أمية حيث ولى عثمان بني أبيه وآل أبي معيط أمور المسلمين فأحدثوا ما أحدثوا وهذا ما حدى ببني أمية ولاسيما شيخهم عثمان بنفي أصدق الناس لهجة أبي ذر الغفاري إلى الربدة حتى توفى مظلوماً سنة اثنتين وثلاثين .
أنظر : رجال الكشي : ٢٤ - ٤٨٫٢٩ - ٥٥ ، منتهى المقال ٢ : ٦٢١٫٢٩٤ ، قاموس الرجال ٢ : ١٥٩٨٫٧٢٦ ، معجم الرجال ۵ : ۲۳۹۳٫۱۳۸، طبقات ابن سعد ٤ : ۲۱۹ . المعارف : ١٤٦ ، الاستيعاب ١ ٣٣٩٫٢٥٢ ، أسد الغابة ١: ٨٠٠٫٣٥٧ ، العبر ٢٤٤١ . الإصابة ٧ : ۳۸۲٫۱۰ ، شذرات الذهب ٣٩:١
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
