صفورية (١) .
وأما أنت يا عتبة فما أنت بحصيف فأجيبك ، ولا عاقل فأعاتبك ، وأما وعيدك إياي بالقتل فهلا قتلت الذي وجدت على فراشك مع أهلك !؟
وأما أنت يا مغيرة بن شعبة فمثلك مثل البعوضة إذا قالت للنخلة استمسكي فإني عليك نازلة ، فقالت النخلة : والله ما شعرت بوقوعك علي ! وأما زعمك أنه قتل عثمان ، فلعمري لو قتل عثمان ما كنت معه في شيء وإنك لكاذب (٢) .
قالت الخوارج : فهذه المشاتمة تدل على طعن بعضهم في بعض .
قالوا : وأخر عثمان عن عائشة بعض أرزاقها فغضبت ثم قالت : يا عثمان أكلت أمانتك وضيعت الرعية وسلطت عليهم الأشرار من أهل بيتك ، والله لولا الصلوات الخمس لمشى إليك قوم ذوو بصائر يذبحونك كما يذبح الجمل . فقال لها عثمان : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ) (٤١٣) الآية ، فكانت عائشة تحرض عليه جهدها وطاقتها وتقول : أيها الناس هذا قميص رسول الله الله لم يبل وقد بليت سنته ، اقتلوا نعثلاً، قتل الله نعثلاً (٥) .
(۱) بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، وواو ، وراء مهملة ثم ياء مخففة : كورة وبلدة من نواحي الأردن بالشام وهي قرب طبرية.
أنظر : معجم البلدان ٣ : ٤١٤ .
(۲) ورد يتفاوت في الاحتجاج ۲ : ۱۷ - ٤٥ ، تذكرة الخواص : ١٨٢ - ١٨٤ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٦ : ٢٨٥ - ٢٩٤ .
(۳) سورة التحريم ٦٦ : ١٠ .
(٤) الجمل أو النصرة لسيد العترة (مصنفات الشيخ المفيد (١) : ١٤٨ ، الفتوح ١ : ٤١٩ . (٥) الإيضاح : ٢٦٣ ، المسترشد : ۲۲۲ ، النهاية في غريب الحديث ٥: ٨٠ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٦ : ٢١٥ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
