شعبة (١) ، ثم أحضروا الحسن بن علي ال ليشتموه ، فلما حضر تكلم عمرو بن العاص وذكر علياً ، ولم يترك شيئاً من المساوئ إلا وذكر فيه ، وفيما قال : إن عليا شتم أبا بكر ، وشرك في دم عثمان ، إلى أن قال : فاعلم أنك وأباك من شر قريش ، ثم خطب كل واحد منهم بمساوى علي والحسن عليها ، ونسبوا عليا إلى قتل عثمان .
فلما آل الأمر إلى الحسن الليل خطب ، ثم بدأ بشتم معاوية وطول فيه ، إلى أن قال له : إنك كنت ذات يوم تسوق بأبيك، ويقود به أخوك هذا القاعد ، وذلك بعدما عمي أبو سفيان (۲) ، فلعن رسول الله ﷺ الجمل
اولاه عثمان الكوفة بعد أن عزل سعد بن أبي وقاص عنها وله أخبار مخزية يطول ذكرها .
أنظر : الطبقات الخليفة بن خياط : ٥٧٫٤١ ، المعارف : ۱۸۰ ، مروج الذهب ۲ : ٣٣٤ و ٣٣٧ - ٣٣٨ ، الاستيعاب ٤ : ۲۷۲۱٫۱٥٥٢ ، أسد الغابة ٤ - ٥٤٦٨٫٦٧٥ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢: ۲۲٩٫١٤٥ ، مختصر تاریخ دمشق ۲٦ : ۲۰۲٫۳۳۵ ، تقريب التهذيب ٢ : ٧٤٫٣٣٤ .
(١) هو المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود الثقفي ، كان موصوفاً بالدهاء ، ولما صالح الحسن معاوية استعمل معاوية عبد الله بن عمرو بن العاص على الكوفة فقال المغيرة لمعاوية تجعل عمراً على مصر والمغرب وابنه على الكوفة فتكون بين فكي الأسد ! فعزل عبد الله عن الكوفة واستعمل عليها المغيرة ، كما ولاه عمر بن الخطاب البصرة من قبل حتى شهد عليه بالزنا فعزله عمر عن البصرة وولاه الكوفة فلم يزل عليها حتى مات عمر، والمغيرة أول من رشى في الإسلام أعطى يرفأ حاجب عمر شيئاً حتى أدخله إلى دار عمر . ولم يزل على الكوفة بعد أن ولاه إياها معاوية حتى مات سنة خمسين .
أنظر : الجرح والتعديل : ۱۰۰۵٫۲۲٤ ، مروج الذهب ٣ : ٢٤ ، أسد الغابة ٤ : ٥٠٦٤٫٤٧١ ، العسير ١: ٤٠ ، سير أعلام النبلاء ٣: ۲۷ - ۲۸، الإصابة ٦ : ۸۱۷۵٫۱۳۱ ، تقريب التهذيب : ۱۳۱۷٫۲۶۹ ، شذرات الذهب ٥٦:١ .
(۲) أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس أحد رؤوس الشرك ثم النفاق
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
