المؤمنين يبيضه ؛ لأن الحجارة قد تكون سوداء وبيضاء ، ولو كان ذلك السواد من الكفر لوجب أن يكون سوادها بخلاف سائر الأحجار ؛ ليحصل التمييز ؛ ولأنه لو كان كذلك لاشتهر ذلك ؛ لأنه من الوقائع العجيبة (١) .
الثلاثون : روى أبو سعيد الخدري : أنه لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية ، فقال له مروان (۲) : كذبت ، وعنده رافع بن خديج وزيد بن ثابت وهما قاعدان على سريره ، فقال أبو سعيد : لو شاء هذان العرفاك ، ولكن هذا يخاف أن تنزعه عن عرافة قومه، وهذا يخشى ان تنزعه عن الصدقة فسكتا، فرفع مروان عليه الدرة ، فلما رأيا ذلك قالا : صدق (٣) .
الحادي والثلاثون : قيل لعطاء بن أبي رباح (٤):
(١) حكاه الرازي في المحصول ٤ : ٣٣٢ .
(۲) وهو مروان بن الحكم بن أبي العاص بن عبد شمس ، وأبوه الحكم كان طريد رسول الله الله : لأنه كان يؤذي الرسول الله إيذاء شديداً ويحاول التطلع إلى دوره قطرده إلى بطن وج الطائف ، فلم يزل طريداً حياة النبي الله وعهد أبي بكر وعمر حتى أواء عثمان وارجعه إلى المدينة وأعطاه مائة ألف درهم ثم ولي ابنه مروان المعاوية البحرين ثم المدينة حتى وصل إلى سدة الخلافة بعد هلاك يزيد بن معاوية وكان أمير المؤمنين على بن أبي طالب الله قال له يوماً : ويلك وويل أمة محمد منك وكان يلقب مروان بخيط باطل إثر قصة معروفة ، وقد قتلته امرأة يزيد بن معاوية أم خالد بعدما تزوجها وكان يحقر خالد بن يزيد ابنها بكلام فاحش أمام أهل الشام لكي بذله ولا يلي أمر الأمة بعده وإنما ينالها عبد الملك بن مروان ابنه .
أنظر : المعارف : ۱۹۹ ، تاريخ الطبري ٥ ٦١٠ - ٦١١ ، الجرح والتعديل : ۱۲۳۸٫۲۷۱ ، مروج الذهب : ۸۹ ، الاستيعاب ۳ : ۲۳۷۰٫۱۳۸۷ ، تهذیب الأسماء واللغات ۲ : ١٣٦٫٨٧ ، العبر ١ ٥٢ ، شذرات الذهب ۱: ۷۳
(۳) المصنف لابن أبي شيببة ١٤ : ١٨٧٧٥٫٤٩٨ كتاب المغازي - حديث فتح مكة .
مسند أحمد ۲۲:۳
(٤) هو عطاء بن أبي رباح مولى ابن حثيم القرشي الفهري واسم أبيه أسلم ، ذكر
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
