المعنى الأول بالكلية ، وانتفت المناسبة بين كلام النبي له وكلام الراوي الأخير (١) .
والجواب : من أدى المعنى بتمامه وصف بأنه أدى كما سمع وإن اختلفت الألفاظ ، ولهذا يوصف الشاهد والمترجم بأداء ما سمعا وإن عبرا بلفظ مرادف .
على أن هذا الحديث حجة لنا ؛ لأنه الله ذكر العلة، وهو اختلاف الناس في الفقه ، فما لا يختلف فيه الناس من الألفاظ المترادفة لا يمنع منه .
على أن هذا الحديث بعينه قد نقل بألفاظ مختلفة والمعنى واحد ، فروي : رحم الله امرءاً (۲)، ونصر الله امرءاً (۳) ، ورب حامل فقه لا فقه له ) (٤) وروي غير فقيه (٥) ، وهذه الألفاظ وإن أمكن أن يكون جميعها قول الرسول الله في أوقات مختلفة لكن الأغلب أنه حديث واحد .
(١) من المحتجين الجصاص في الفصول ۳: ۲۱۱، وحكاها المحقق في معارج الأصول : ۱۵۳ ، القاضي أبو يعلى في العدة ۳: ۹۷۱ ، الباجي في إحكام الفصول : ٣١٦ ، الشيرازي في التبصرة : ٣٤٧ ، البزدوي في كشف الأسرار ۳ : ۸۳ ، الغزالي في المستصفى ۲ ۲۷۹ ، السمرقندي في ميزان الأصول ٢ ٦٥١ ، الأسمندي في بذل النظر : ٤٤٥ .
(۲) دعائم الإسلام ۱ : ۳۷۸ كتاب الجهاد - ذكر الأمان .
(۳) مسند أحمد ۱: ۸۰، سنن الدارمي ١ ٧٥ - ٧٦ باب الاقتداء بالعلماء ، سنن أبی دارد ۳ : ٣٦٦٠٫٣٢٢ كتاب العلم - باب فضل نشر العلم .
(٤) مسند أحمد ٤ : ۸۰، سنن الدارمي ۱ ۷۵ باب الاقتداء بالعلماء ، مستدرك الحاكم
۸۷:۱
(٥) الكافي ١: ٣٣٢ كتاب الحجة - باب ما أمر النبي الله بالنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم ومن هم ، سنن ابن ماجة ١ ٢٣٠٫٨٤ المقدمة - باب من بلغ علماً ، المستدرك للحاكم ١ : ٨٨
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
