قریش انحاز مع جماعة ممّن أسلم من قریش، وکان یمنع من قدوم المیرة على أهل مکة ، فأرسلت قریش إلى النبی ع الله بأرحامها إلا رد أبا جندل والنفر (۱) الذین معه إلیه ، وأن لا یردّ علیهم إلیه ، وأن لا یردّ علیهم أحداً هاجر إلیه (٢) .
فإذا کان العهد وقع على ردّ المهاجرین إلیهم ؛ لأنهم آثروا ذلک
و شرطوه ، فمتى کرهوه زال الشرط ، فلم یجب ردّهم ، ولم یکن ذلک
نسخاً .
وعن السابع : بأنّ نسخه قبل السنة یدلّ على أنه عنى بالسنة بعضها ، ولم یکن أراد الفعل إلا فی بعض السنة ، فیکون النسخ بیاناً للمراد بالخطاب ، على وجه یکون الأمر تناول غیر ما تناوله النهی ، ولیس کذلک إذا ورد النسخ قبل حضور کلّ شیء من أوقات الفعل ؛ لأنه یکون قد نسخ جمیع ما تناوله الأمر ، فیتحد متعلّق الأمر والنهی .
وعن الثامن : أنّ إباحة القتال فی تلک الساعة لا تقتضی وقوعه فیها ؛ لعدم وجوب إیقاع المباح ، فلا یمتنع أن یکون نهى عن القتال بمکة بعد
القتال (۳) ، تلک الساعة .
على أن قوله : أحلت لی مکة ساعةً لایدل على إباحة القتال ، بل
البحر ، یتعرّضون لقوافل قریش . توفّی أبو جندل سنة ثمان عشرة . انظر : المغازی للواقدی ٢ : ٦٠٧ - ٦٢٥ ، طبقات ابن سعد ۲ : ۹۷ ، الاستیعاب ٤ : ۲۸۹۸/۱٦۲۱ ، المنتظم ٤ : ۲۰٤/٢٦٢ ، أسد الغابة ٥ : ٥٧٦٨/٥٤ ، تهذیب الاسماء واللغات ۲ : ۳۱۲/۲۰۵ ، العبر ۱ : ۱۷ أعلام النبلاء ۱: ۱۹۲ ،
الإصابة ٧ : ۲۰۲/۳۳ ، شذرات الذهب ۱ : ۳۰ .
(۱) فی (م) لم ترد .
(۲) المغازی للواقدی ۲ : ٦٢٤ ، رواها عن أبی جندل ، وأبی بصیر .
(۳) فی «م» لم ترد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
