والجواب : من حیث الإجمال، ومن حیث التفصیل .
أما من حیث الإجمال : (فهو أنّ) (۱) ذلک تشکیک فی مقابلة الضروری فلا یسمع ، کشبه السوفسطائیة .
وأما من حیث التفصیل : فلو جوّزنا مساواته للظنّ لتطرق فی کل
ضروری ذلک ، واجتماع الخلق الکثیر على الإخبار بمحسوس بمحال ؛ لجواز وقوعه بینهم، بخلاف اجتماعهم على أکل شیء معین . وجواز الکذب على کلّ واحد لا یستلزم جوازه على المجموع من حیث هو مجموع ، والمجموع وإن کان هو الآحاد لکن لا کلّ واحد .
ولا یمکن اجتماع الخلق الکثیر على الإخبار بما یناقض ما أخبر الخلق الکثیر إذا کان کلّ منهما مفیداً للعلم، ففرضه محال ، وتواتر الیهود انقطع فی قصة بخت نصر ، والنصارى لا تواتر لهم فی المبدأ ؛ لقلّتهم
جداً .
والضروریات المحسوسة أو التی مبدؤها الإحساس لا یجب اشتراک الناس فیها ، والتواتر یفید العلم فی الأمور المحسوسة ، لا فی النبوة المستفادة بالبحث والنظر، ونمنع التفاوت .
سلّمنا لکن لا ینافی العلم الضرروی ، فإنّ الضروریات متفاوتة ، والضرورة بإتحاد ما شاهدناه ثانیاً مع ما شاهدناه أوّلاً ضروری ولا یقبل
الفقرة ٦٥٣ - ٦٥٧ ، الغزالی فی المستصفى ۲ : ۱۳۳ ، الرازی فی المحصول ٤ : ۲۲۸ ، ابن قدامة فی روضة الناظر ١ : ٣٤٨ ، الآمدی فی الإحکام ٢ : ٢٥٩
ابن الحاجب فی منتهى الوصول : ٦٨ والمختصر (بیان) (المختصر) ١ : ٦٤٠ - ٦٤١ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ۲ : ۷۳۸ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ۲ : ۹۷
(۱) فی «م» : فإن .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
