وقال القاضی أبو بکر : لا ینعقد الإجماع مع خلافه (۱).
لنا وجوه :
الأول : قول العامی لا عن دلیل (۲) ولا أمارة قول فی الدین ، فیکون خطاً ، فلو کان قول العالم المخالف له خطاً لزم إجتماع الکل على الخطأ
وإن تعددت الجهة .
الثانی : العصمة من الخطأ لا تتصوّر إلا فی حق من تتصوّر فی الإصابة ، والعامی لا یتصوّر فی حقه ذلک ؛ لأن القول فی الدین بغیر دلیل
غیر صواب قطعاً .
العوام .
الثالث : أجمعت الصحابة ، الخاصة والعامة ، على أنه لا عبرة بقول
الرابع : العامی لیس من أهل الاجتهاد، فلا عبرة بقوله ، کالصبی والمجنون ؛ لأن الأمة إنّما کان قولها حجّة إذا استند إلى الاستدلال . الخامس : العامّیّ یلزمه تقلید العلماء بالإجماع ، فلا تکون مخالفته
معتبرة فیما یجب علیه التقلید فیه .
السادس : قول العامی فی الدین من غیر دلیل خطأ مقطوع به ،
أبو إسحاق الشیرازی فی اللمع : ۱۸۹ الفقرة ٢٤٢ ، شرح اللمع ٢ : ٧٢٤ الفقرة ٨٥١ ، الجوینی فی التلخیص ۳ : ۳۸ الفقرة ۱۳۷۵ والبرهان ۱ : ٤٣٩ المسألة ٦٣١ ، السمعانی فی قواطع الأدلة ۳ : ۲۳۸ ، الغزالی فی المستصفى ٢ : ٣٢٥ ، الرازی فی المحصول ٤ : ١٩٦ ، ابن قدامة فی روضة الناظر ٢ : ٤٥١
(۱) حکاه عنه المحقق الحلّی فی معارج الأصول : ١٣۰ ، والجصاص ٣: ٢٩٦ الشیرازی فی شرح اللمع ۲: ٧٢٤ الفقرة ۸۵۱ ، السمعانی فی قواطع الأدلة ٣ : ۲۳۸ ، الرازی فی المحصول ۱۹٦:٤ ، الآمدی فی الإحکام ۱ : ۱۹۱ .
(۲) فی (م) زیادة فیه .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
