الثانی : قال الجبائی : لا یجوز أن یرتکبوا کبیرة ولا صغیرة عمداً،
لکن یجوز أن یأتوا بها على سبیل التأویل (۱) .
الثالث : قال بعضهم : لا یجوز ذلک ، لا عمداً ولا من (۲) جهة التأویل ، لکن على سبیل السهو، وهم مأخوذون بما یقع منهم على وجه السهو وإن کان موضوعاً عن أمّتهم ؛ لقوّة معرفتهم والتمکن (۳) من التحفظ ، بخلاف
أتباعهم
الرابع
: قول أکثر المعتزلة : لا یجوز أن یرتکبوا کبیرةً وقد وقعت منهم صغائر ، عمداً وخطاً وسهواً وتأویلاً ، إلا المنفّر ، کالکذب والتطفیف وسرقة
قدر نزر (ه).
وهنا قول آخر، (وهو أنّه ) (٦) لم یقع منهم ذنب کبیر ولا صغیر عمداً، وأما سهواً فقد وقع ، لکن بشرط أن یتذکروه فی الحال، ویعرّفوا غیرهم : أنّه سهو) (٧) (۸) .
والحق : ما قلناه عن الإمامیة، والاستقصاء مذکور فی کتبنا
المحصول ۳ : ۲۷۷ ، الحاصل ٢ : ٦٢٢
(۲) فی «م» : على
(۳) فی «م) : وتمکنهم .
(٤) حکی فی المحصول ۳ : ۲۲۸ ، التحصیل ١: ٤٣٤ .
(٥) منهم: القاضی عبدالجبار فی شرح الأصول الخمسة : ٥٧٣ - ٥٧٥ . وحکاه عنهم
الرازی فی المحصول ۳ ۲۲۸
(٦) فی «ش» ، «م» لم یرد .
(۷) فی «ع» لم یرد .
(۸) القائل به هو الفخر الرازی فی المحصول : ۲۲۸ سراج الدین الأرموی فی
التحصیل ١: ٤٣٤ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
