وإن جعلا ضدّین لم یکن تعریف أحدهما بالآخر أولى من العکس . ولأنّ الخاص من الأمور الإضافیة، فالإنسان خاص بالنسبة إلى
الحیوان ، ومع ذلک فهو عام إلا أن یعنی بالخاص الجزئی الحقیقی . وإن قیل أنه لیس بعام من جهة ما هو خاص ، دار .
والتحقیق : أن نقول : الخاص ، قد یکون مطلقاً لا بالقیاس إلى غیره ،
وهو الجزئی الحقیقی ، وقد یکون إضافیاً بالقیاس إلى ما هـو عـام ویقال
اللفظ
بإزائه ، وهو جهة واحدة ، کالإنسان ، فإنّه خاص ، ویقال على مدلوله وعلى غیره کالفرس لفظ الحیوان من جهة واحدة .
الذی یقال على مدلوله ، وعلى غیر مدلوله لفظ آخر من
وأما التخصیص : فقال أبو الحسین : إنّه إخراج بعض ما تناوله
الخطاب عنه (۱) .
قیل : إنّه لا یمکن حمله على ظاهره على کل مذهب ، أما مذهب أرباب الخصوص : فلان (۲) الخطاب عندهم ینزل (۳) على أقل ما یحتمله اللفظ ، فلا یتصوّر إخراج شیء منه .
وأما مذهب أرباب الاشتراک : فلأنّ العمل بالمشترک فی بعض
محامله لا یکون إخراجاً لبعض ما تناوله الخطاب عنه ، بل غایته استعمال اللفظ فی بعض محامله دون البعض .
وأما مذهب الوقف : فلأن اللفظ عندهم موقوف لا یعلم کونه
للخصوص أو للعموم، وهو صالح لاستعماله فی کلّ واحد منهما ، فإن قام
(۱) المعتمد ۱: ۲۵۱
(۲) فی «ش» ، «د» ، «ر» : فإِنّ .
(۳) فی «ر» :
منقول
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
