وسئل ابن عباس : عن رجل تزوّج امرأتين ، فأرضعت إحداهما جاريةً والأُخرى غلاماً ، هل يتزوّج الغلام بالجارية ؟ فقال : لا ، اللقاح واحد( ) ، وإنّما أراد أنّهما أخوان من الأب ; لأنّ زوج المُرضعتين واحد .
قال مالك : اختلف قديماً في الرضاعة من قِبَل الأب ، ونزل برجال من أهل المدينة في أزواجهم ، منهم : محمّد بن المنكدر وابن أبي حبيبة ، فاستفتوا في ذلك فاختلف عليهم ، ففارقوا زوجاتهم( ) .
وقال ابن عمر وابن الزبير وداوُد وابن عُليّة وابن بنت الشافعي : لا يحرِّم لبن الفحل ، والمرتضعة مباحة للزوج ; لأنّ اللبن للمرأة لا يشاركها فيه الزوج ، وقد ينزل للبكر لبن ولا يشاركها فيه الزوج ، ولو نزل للزوج لبن لم يتعلّق بإرضاعه التحريم( ) .
وليس بشيء ; فإنّ ملك اللبن وإن كان للمرأة فالتحريم يتعلّق
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

