والجواب : أنّ مطلق الإرضاع( ) ليس مراداً بالإجماع ، فخرج عن الدلالة ، وبقيت الإباحة على أصلها .
وعن الحديث الأوّل أنّه أجاب بقوله : «كان يقال» وهو يدلّ على استضعافه(عليه السلام) .
ويؤيّده تمام الحديث ، فإنّ السائل لمّا سأله عن العشر هل تُحرِّم ؟ أعرض(عليه السلام) عن الجواب ; للتقيّة .
والحديث الثاني يدلّ من حيث المفهوم ، وفيه ضعف ، خصوصاً مع معارضة المنطوق له في قوله(عليه السلام) : «عشر رضعات لا تُحرِّم» .
وأمّا العامّة فقد اختلفوا .
فمنهم مَنْ حرّم بالقليل والكثير( ) ، وقد سبق( ) .
ومنهم مَنْ ضبط عدداً يوجب التحريم .
فقال الشافعي : المقتضي للتحريم إنّما هو خمس رضعات ، وهو مرويٌّ عن عائشة وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن الزبير ، وبه قال عطاء وطاوُس وأحمد في أصحّ الروايات وإسحاق( ) ; لقول عائشة : كان فيما
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

