أنّه يجوز أن ينقص عن الرُّبْع ; لأنّا لا نتيقّن لها حقّاً ، لكنّها صاحبة يد في الموقوف ، فإنّه موقوف بين ثمان ، ولا يجوز أن ينقص عن الثُّمْن( ) .
وجميع ما قلناه فيما إذا عرف استحقاق الزوجات للميراث ، أمّا إذا لم نعلم ، كما إذا أسلم على ثمان كتابيّات وأسلم( ) معه أربع ، أو كان تحته أربع كتابيّات وأربع وثنيّات وأسلم( ) معه الوثنيّات ، ومات قبل البيان والاختيار ، فالأقرب أيضاً : أنّه يوقف نصيب الزوجات ; لأنّا لا نعطي الورثة إلاّ ما نعلم أنّه لهم ، ونوقف مع الشكّ ، كما نوقف الميراث عن الأولاد جملةً إذا كان هناك حَمْلٌ ; لأنّا لا نتيقّن قدر ميراثهم ، والحمل أيضاً مشكوك في إرثه ، واستحقاق سائر الورثة قدرَ نصيب الزوجات غير معلوم ، والشكّ في أصل الاستحقاق لا يمنع الوقف ، كمسائل الحمل ، وهو أحد وجهي الشافعيّة( ) .
والأظهر عندهم : أنّه لا يوقف شيء للزوجات ، بل تُقسّم التركة بين سائر الورثة ; لأنّ استحقاق الزوجات للإرث غير معلوم ; لجواز أن تكون الزوجات الكتابيّات( ) .
ويجري الوجهان فيما إذا مات عن مسلمة وكتابيّة وكان قد طلّق إحداهما لا بعينها ، ولم يبيّن( ) .
تنبيه : إذا أوقفنا نصيب الزوجات ، ينبغي أن لا يُدفع إليهنّ إلاّ أن
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

