الركن الثالث : في المحرَّمات .
قد عرفت فيما سبق( ) أنّ التحريم إمّا يكون على التأبيد ، أو لا على التأبيد ، والأوّل إمّا أن يكون بالنسب ، أو بالسبب ، فهنا فصول .
الفصل الأوّل : في المحرَّمات بالنسب
مسألة ٢٤٥ : حرّم الله تعالى في كتابه أربع عشرة امرأة ، سبع منهنّ بالنسب ، وهي في قوله تعالى : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَـتُكُمْ وَ بَنَاتُكُمْ وَ أَخَوَ تُكُمْ وَ عَمَّـتُكُمْ وَ خَــلَـتُكُمْ وَ بَنَاتُ الاَْخِ وَ بَنَاتُ الاُْخْتِ)( )واثنتان بالرضاعة في قوله تعالى : (وَ أُمَّهَـتُكُمُ الَّـتِى أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَوَ تُكُم مِّنَ الرَّضَـعَةِ )( ) وأربع بالمصاهرة في قوله تعالى : ( وَ أُمَّهَـتُ نِسَآئِكُمْ وَ رَبَـئِبُكُمُ الَّـتِى فِى حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ . . . وَ حَلَــِلُ أَبْنَآئِكُمُ)( )وزوجات الآباء في قوله تعالى : (وَ لاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ النِّسَآءِ)( ) وواحدة بالجمع في قوله تعالى : (وَ أَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الاُْخْتَيْنِ)( ) .
إذا عرفت هذا ، فالرجل تحرم عليه أُمّه على التأبيد ، سواء كانت حقيقةً ، وهي التي ولدته ، أو مجازاً ، وهي أُمّهاتها ، فتحرم الجدّات ، سواء كُنّ من قِبَل الأب أو من قِبَل الأُمّ ، قربن أو بعدن ، وسواء كُنّ وارثات أو غير وارثات ، فتحرم أُمّ الأب وأُمّهاتها وأُمّ الجدّ وأُمّهاتها ، وكذلك أُمّ أبي أُمّ الأب ، وكذا في طرف الأجداد من قِبَل الأُمّ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

