الرجل إذا وطئ امرأةً بنكاح فاسد أو شراء فاسد أنّها تحرم على أبيه وابنه وأجداده وولد ولده ، وهذا مذهب مالك والأوزاعي والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي( ) وأصحاب النصّ ، وهُم الإماميّة .
]و[ لأنّه وطء يلحق به النسب ، ويثبت المهر ، فأثبت التحريم ، كالوطء المباح .
ولا يصير به الرجل مَحْرماً لمن حرمت عليه ، ولا يباح له به النظر إليها ولا إلى أُمّها ; لأنّ الوطء لم يكن مباحاً هنا( ) ، وإنّما تتعلّق به حرمة المصاهرة ; لشبهه بالمباح في بعض الأحكام ; تغليباً للتحريم ، وأمّا المَحْرميّة فتتعلّق بكمال حرمة الوطء ; لأنّها إباحة ، ولأنّ الموطوءة لم يستبح النظر إليها ، فلا يجوز لأجل ذلك أن يستبيح النظر إلى أُمّها وبنتها والمسافرة بها .
]و[ الثالث : الزنا المتمحّض في التحريم ، فإن كان سابقاً بأن يزني بامرأة ليست أُمُّها ولا ابنتُها زوجةً له ، ففي تحريم أُمّها وابنتها خلاف بين العلماء .
قال بعض علمائنا( ) بالتحريم ، وبه قال عمران بن حصين والحسن وعطاء وطاوُس ومجاهد والشعبي والنخعي والثوري وأحمد وإسحاق
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

