لقوله تعالى : (وَ أُمَّهَـتُ نِسَآئِكُمْ وَ رَبَـئِبُكُمُ الَّـتِى فِى حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ الَّـتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ)( ) فشرط الدخول في تحريمهما ; لأنّ العطف بالواو يقتضي التشريك في الحكم والشرط والوصف .
وقال زيد : الموت يقوم مقام الدخول ، ولهذا يجب به كمال المهر والعدّة( ) .
ونمنع مشاركة المعطوف عليه للمعطوف في جميع الأحكام ، مع أنّ شرط الدخول في الربائب خاصّةً ، ألا ترى أنّه قال : (مِّن نِّسَآئِكُمُ الَّـتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ) والأُمّهات لسن منهنّ ، وإنّما بناتهنّ منهنّ ، أو يُحمل على ذلك إن احتملهما ; بدليل ما ذكرناه .
وقول زيد ضعيف ; فإنّ مساواة الموت للدخول في أمر لا يقتضي التعميم ، كيف وإنّه لا يجري مجراه ; لأنّه لا يحصل به الإحصان والإحلال ولا يوجب عدّة الأقراء .
على أنّه قد روى علماؤنا ـ في الصحيح ـ عن جميل بن درّاج وحمّاد ابن ]عثمان[( ) عن الصادق(عليه السلام) قال : «الأُمّ والبنت سواء إذا لم يدخل بها» يعني إذا تزوّج المرأة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها فإنّه إن شاء تزوّج أُمَّها ،
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

