منك ، يجوز لأخيك نكاحها ، وهي أُختك من الرضاع .
وهذه الصُّوَر الأربع مستثناة من قولنا : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وفيه قول سيأتي .
واعلم أنّ الرضاع يتعلّق بالمُرضعة والمرتضع والارتضاع واللبن ، فهذه أركانه ، وله شرائط وأحكام ، فهنا مباحث سبق منها الأوّل .
البحث الثاني : في المُرضعة .
مسألة ٢٥٣ : يُشترط في المُرضعة أن تكون امرأةً ، فلو ارتضع الصغيران من لبن البهيمة ، لم ينشر الحرمة ، ولم يكونا أخوين ، عند علمائنا كافّة ، وهو قول عامّة أهل العلم( ) .
لقول الباقر(عليه السلام) : «لا يحرِّم الرضاع أقلّ من رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة»( ) .
ولأنّ هذا اللبن لا يتعلّق به تحريم الأُمومة ، فلم يتعلّق به تحريم الأُخوّة ; لأنّ الأُخوّة فرعٌ عليها ، ولأنّ هذا اللبن لم يخلق لغذاء المولود ، فلم يتعلّق به التحريم ، كسائر الطعام .
وحكي عن بعض السلف أنّه قال : يتعلّق به التحريم ـ وهومرويٌّ عن مالك ـ لأنّهما شربا من لبن واحد ، فصارا أخوين ، كما لو شربا من لبن
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

