مسألة ۲۹ : کلّ موضع یحرم فیه النظر فتحریم المس أولى ؛ لأنه
أقوى وأشدّ فی التلذذ والاستمتاع من النظر، ولهذا لا یبطل الصوم بالإنزال
المستند إلى النظر، ویبطل لو استند إلى الملامسة .
ویحرم على الرجل ذلک سوءة الرجل ، ویجوز ذلک فخذه من فوق
الإزار إلا أن یحصل شهوة أو تلذذ أو خوف فتنة
ولا یجوز للرجل مس وجه المرأة الأجنبیة وإن جوزنا النظر إلیه ؛
لانتفاء الحاجة ، ویجوز معها .
ویجوز مس جسد المحارم لغیر شهوة أو تلذذ .
ومَنَع الشافعیّة من مس کل ما یجوز النظر إلیه من المحارم والإماء ، حتى أنه لا یجوز للرجل - عندهم - أن یمس بطن أمه ولا ظهرها ، ولا یغمز ساقها ورجلها ، ولا یُقبّل وجهها ، وکذا لا یجوز للرجل أن یأمر ابنته أو أخته أن تغمز رجله (۱). ولیس ذلک بشیءٍ ، بل الأولى الجواز فی ذلک کله ، وبه قال
أبو حنیفة (٢) .
ولا بأس أن یضاجع الرجل الرجل فی الفراش إذا کان کلّ واحدٍ منهما فی جانب منه ، وکذا المرأة مع المرأة إذا لم یکن هناک ریبة ولا تلذذ . صیة ومنع الشافعی منه مطلقاً (۳) ؛ لأن النبی عل الله قال : «لا یفضی الرجل إلى
(١) العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٨٠ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٧٣ - ٣٧٤ (۲) یُنظر : مختصر القدوری : ٢٤١ ، والمبسوط ـ للسرخسی ۱۰ : ١٤٩ ، وتحفة ۳۳۳ ، والفقه النافع ۲ : ٦٢٦/٨٩٧ ، والمحیط البرهانی ٥ :
الفقهاء ۳ : ۳۳۲
، والاختیار لتعلیل المختار ٤ : ٢٤٥ ، والعزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٨٠ . (۳) التهذیب - للبغوی ه : ٢٣٥ ، العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٨٠ ، روضة الطالبین ٥ :
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

