علیکِ بأس ، إنّما هو أبوک وغلامک (۱) .
ولأن إسحاق بن عمّار سأل الصادق الله : أینظر المملوک إلى شعر مولاته ؟ قال : نعم ، وإلى ساقها» (٢).
والآیة قد بیّنا أن المراد بها الإماء ، والروایة غیر دالة على المقصود ؛ لجواز صِغَر المملوک أوّلاً ، ولأنه لم یذکر عدم الستر مطلقاً ، بل صعوبة الستر بذلک الثوب ، ولأنّ المالکة لا تحرم على العبد على التأبید ، ولا یحلّ له استمتاعها ، فلم یکن محرماً ، کزوج أختها ، ولأنه لا یؤمن علیها منه ؛ إذ لیست بینهما نفرة المحرمیّة ، والملک لا یقتضى النفرة الطبیعیة ، کالسید أمته ، وروایة إسحاق ضعیفة ؛ لأنّ فیه قولاً ، مع احتمال صِغَر المملوک .
وکره سعید بن المسیب وطاوس ومجاهد والحسن نظر العبد إلى شعر المالکة له (٣) .
مسألة ٢٤ : لا یجوز النظر إلى أمة الغیر إذا لم یُرد شراءها ، إلا إلى وجهها وکفیها وشعرها إذا لم یکن النظر لریبة أو تلذذ مع أمن الفتنة ؛ لأن الرقیقة تحتاج إلى التردّد فی المهمّات ، فإن (٤) لم یکن کذلک بـل خـاف
الفتنة
النظر مطلقاً .
وللشافعیة ثلاثة أوجه :
أحدها : أنّ الأمة کالحُرّة ، ولیس بمشهور عندهم .
(١) سنن أبی داؤد ٤ : ٤١٠٦/٦٢ ، السنن الکبرى - للبیهقی - ٧ : ٩٥
(۲) الفقیه ۳ : ۱٤۳۳/۳۰۰
(۳) المغنی ٧ : ٤٥٧ ، الشرح الکبیر ٧ : ٣٤٧
(٤) فی «ل» : «وإن»
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

