الوجه ، فأجلسه من ورائه ، وقال : أخشى على نفسی ما أصاب أخی داؤد)» (١) ، وکان ذلک بمرأى من الحاضرین، ولم یأمره بالاحتجاب عن الناس ، فدلّ على أنه لا یحرم .
ولأنه لم یزل الصبیان بین الناس مکشوفین .
والوجه : الإباحة ، إلا فی حقّ مَنْ أحسّ فی نفسه بالفتنة ، فیحرم علیه
بینه وبین الله تعالى إعادة النظر .
ویجوز للطبیب النظر إلى عورة الرجل للمداواة ، کما یجوز فی
المرأة، وکذا لغیره مع الحاجة .
مسألة ۱۸ : یجوز للمرأة النظر إلى المرأة ، کما فی نظر الرجل إلى
الرجل ، ولا یجوز لریبة وتلذذ ، ویجوز النظر من وراء الثیاب ومجرّدةً مع عدم خوف الفتنة ، ومعه احتمال ، کالرجل .
وللشافعیة وجه : أنّ نظر المرأة إلى المرأة کنظر الرجل إلى المحارم (٢).
والأصح عندهم : عدم الفرق (۳) .
وهل یجوز للذمیّة النظر إلى المسلمة ؟ للشیخ قول : إنّه
لا یجوز (٤) ، وهو أحد الشافعیة ؛ لقوله تعالى : (أَوْ نِسَائِهِنَّ ) (٥)
وجهی
ولیست الذمیات من نسائنا (٦) .
(۱) نهایة المطلب ۱۲ : ۲۹ ، الوسیط ۵ : ۳۰ ، العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٧٦ - ٤٧٧ . ( ٢ و ٣) نهایة المطلب ۱۲ : ۳۰ ، العزیز شرح الوجیز ٧ ٤٧٧ ، روضة الطالبین ٥ :
(٤) یُنظر : التبیان ٧ : ٤٣٠ .
(٥) سورة النور : ۳۱ .
(٦) نهایة المطلب ۱۲ : ۳۰ ، التهذیب - للبغوی ه : ٢٣٦ ، البیان ۹ : ۱۰۷ ، العزیز
شرح الوجیز ٧ : ٤٧٧ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٧٠
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

