وقال الأوزاعی : ینظر منها الى موضع لحمها(۱) ؛ لما رواه جابر : أن
النبی الله قال : «مَنْ تاقت نفسه إلى نکاح امرأة فلینظر منها إلى ما یدعوه إلى نکاحها» (٢) .
وهو مجمل، وما قلناه من الخبر مفسر له ، ولأن النظر محرم أُبیح
للحاجة ، فاختص بما تدعوه إلیه الحاجة .
إذا عرفت هذا ، فللشافعیة وجهان فی أنّ هذا النظر مستحب أو مباح مجرد ؟ أصحهما عندهم : الأوّل ؛ للأمر (٣) (٤)
ویجوز تکریر النظر إلیها لیتبین هیئتها ، فلا یندم بعد النکاح . ولو تعذر النظر منه ، بعث امرأةً تتأملها وتصفها له ، فإنّ النبی علی یا الله بعث أُمَّ سُلَیم إلى امرأةٍ ، وقال : انظری إلى عُرقُوبَیْها (٥) وشُمِّی معاطِفَها (٦) . ویجوز النظر إلى الکفّین ظَهْراً وبطناً، سواء کان مع خوف الفتنة أو
لا ، لأنّ الغرض إرادة النکاح .
(۱) حلیة العلماء ٦ : ۳۱۹ ، المغنی ٧ : ٤٥٣ ، الشرح لأحکام القرآن ١٤ : ٢٢٢
٧: ٣٤٢ ، الجامع
(۲) لم نعثر على نصه فی المصادر الحدیثیة ، بل ما تقدم تخریجه فی
الهامش (۳) . (۳) راجع : الهامش (۲) من ص (٤) نهایة المطلب ۱۲ : ۳۷ ، العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٦٩ - ٤٧٠ ، روضة الطالبین
٣٦٥:٥
(٥) العُرْقُوب : العصب الغلیظ الموثر فوق عَقِب الإنسان . الصحاح ۱ : ۱۸۰ ، العرب ١ : ٥٤٩ «عرقب»
لسان
(٦) أورد نصه البغوی فی التهذیب ٥ : ٢٣٤ ، والرافعی فی العزیز شرح الوجیز ٧ :
۱۳۰۱۱/۱۱۰
وغریب الحدیث - لابن قتیبة
٤٧٠ ، وفی مسند أحمد ٤: والزاهر فی معانی کلمات الناس ۲ : ۹۹ ، والمستدرک - للحاکم - ٢ : ١٦٦
والسنن الکبرى - للبیهقی - ٧ : ۸۷ بتفاوت .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

