وفرّق بعضهم : بأن الحُرّیّة یسهل الوقوف علیها ، بخلاف العدالة
والفسق (۱).
ولو أخبر عدل عن فسق المستور ، قال بعض الشافعیة : زال بإخباره الستر، حتى لا ینعقد النکاح بحضوره (۲).
وهل یزول بمجرّد إخباره ؛ بناءً على أنّه روایة ، أو لا ؛ لأنّه شهادة ، فلا یعتبر إلا قول من یجرح عند القاضی ؟ تردّد الشافعیة فیه (٣). مَنْ وهذا کلّه عندنا ساقط ؛ لأنا لا نشترط الشهادة فی العقد . مسألة ۱۲ : لو بان کون الشاهد فاسقاً عند العقد ، لم یؤثر فی صحته
عندنا .
وللشافعیة طریقان :
أحدهما : أنه یتبیّن بطلان النکاح ؛ لظهور عدم الشرط ، وهو العدالة فأشبه ما لو بانا کافرین أو فاسقَیْن . والثانی : أنه على قولین للشافعی ، وجه الجواز : الاکتفاء بالستر حال
العقد .
وهما کالطریقین فیما إذا حکم الحاکم بشهادة شاهدین ثـم بـانا فاسقین ، هل ینقض الحکم ؟ والأصح : البطلان (٤) . وإنّما یثبت الفسق ببینة تشهد به أو بتصادق الزوجین ، ولا اعتبار
(١) العزیز شرح الوجیز ۷ : ۵۲۱ ، روضة الطالبین ٥: ٣٩٣
(٢ و ٣) نهایة المطلب ۱۲ : ۵۵ ، العزیز شرح الوجیز ۷ : ۵۲۱ ، روضة الطالبین ٥ :
( ٤) المهذب - للشیرازی ٢ : ٤١ ، حلیة العلماء ٦ : ٣٦٧ ، التهذیب - للبغوی - ٥ : ٢٦٣ ، العزیز شرح الوجیز ۷ : ۵۲۱ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٩٤ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

